دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة الحكومة إلى التدخل الفوري للحد من الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، الذي شهدته السوق الوطنية خلال الأيام الأخيرة، محذّرة من تداعياته السلبية على النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة على المقاولات الصغيرة التي تعاني أصلًا من تحديات مالية وهيكلية.
وأفادت الكونفدرالية، في بيان لها، أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات باتت تشكل عبئًا إضافيًا على كلفة الإنتاج والنقل، ما يهدد القدرة التنافسية لعدد كبير من المقاولات، وقد يدفع بعضها إلى تقليص نشاطه أو حتى التوقف عن العمل.
وعزت الهيئة المهنية هذا الارتفاع إلى التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، لا سيما النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط على المستوى الدولي. غير أنها شددت في المقابل على أن بعض شركات توزيع المحروقات تستغل هذه الظرفية العالمية كذريعة لفرض زيادات غير مبررة، دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصية السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، أثارت الكونفدرالية مسألة احترام دفاتر التحملات، مؤكدة أن القوانين الجاري بها العمل تُلزم شركات المحروقات بتأمين مخزون استراتيجي يغطي 60 يومًا من الاستهلاك قبل طرحه في السوق. إلا أن المعطيات المتوفرة، بحسب البيان، تشير إلى أن المخزون الحالي لا يتجاوز 30 يومًا فقط، وهو ما اعتبرته خرقًا واضحًا للمقتضيات القانونية.
وأوضحت أن هذه الاحتياطيات تم اقتناؤها قبل موجة التصعيد العسكري الأخيرة في الخليج، بأسعار أقل من المستويات الحالية، ما يطرح تساؤلات حول مبررات الزيادات المطبقة حاليًا في محطات الوقود.
وختمت الكونفدرالية دعوتها بضرورة تشديد المراقبة على سوق المحروقات، واتخاذ إجراءات عملية لضبط الأسعار، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستمرارية المقاولات، في ظل ظرفية اقتصادية دقيقة تتطلب توازنًا بين متطلبات السوق وحماية الفاعلين الاقتصاديين.



