تحولت قصة لاعبة كرة القدم الشابة فاتن بن عمر العزيزي إلى واحدة من أكثر القصص إيلاماً في موجة محاولات الهجرة نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما انتهت رحلتها بفقدان حياتها، مخلفة حزناً واسعاً في الأوساط الرياضية بمدينة تطوان وخارجها.
وفارقت الراحلة الحياة أثناء محاولتها الوصول إلى سبتة، لتنتهي بذلك مسيرة رياضية كانت قد بدأت داخل ملاعب كرة القدم النسوية، حيث دافعت عن ألوان نادي المغرب أتلتيك تطوان، كما سبق لها حمل قميص المغرب التطواني، قبل أن يخطفها الموت في ظروف مأساوية.
وأثار خبر الوفاة موجة تعاطف كبيرة، إذ سارعت فعاليات رياضية وعدد من المهتمين بالشأن الكروي إلى نعي اللاعبة، مستحضرين خصالها الإنسانية والتزامها داخل الملاعب، فيما أصدر الاتحاد المغربي للاعبين المحترفين رسالة تعزية تقدم فيها بخالص المواساة إلى أفراد أسرتها وزميلاتها، وإلى مكونات نادي المغرب أتلتيك تطوان، معبراً عن تضامنه معهم في هذا المصاب.
وتأتي وفاة فاتن بن عمر العزيزي لتسلط الضوء مجدداً على الثمن الإنساني الباهظ لمحاولات الهجرة غير النظامية، بعدما تحولت أحلام شابة رياضية بمستقبل أفضل إلى مأساة أنهت حياتها، وتركت أثراً عميقاً في نفوس كل من عرفها داخل أسرة كرة القدم النسوية المغربية.



