ليست كل الأسماء التي تدخل السباق الانتخابي بحاجة إلى حملة لتقديم نفسها من الصفر. وفي حالة رضوان الحسوني، وصيف لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، كان اللقاء التواصلي الذي احتضنه المقر الجهوي للحزب مناسبة للعودة إلى مسار سبق لحظة الترشيح بسنوات، وتوزع بين السياسة والصحافة والقانون.
وأمام الحاضرين، أعاد الحسوني ترتيب محطات تجربته منذ سنوات العمل الطلابي، حين بدأ احتكاكه الأول بالشأن السياسي من داخل الجامعة ودوائر اليسار، قبل مروره من تجربة «حركة لكل الديمقراطيين» ثم انتقاله إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
غير أن ما ميز المسار الذي قدمه الحسوني لم يكن تعدد المحطات السياسية وحده، بل تداخلها مع تجربة مهنية مختلفة في طبيعتها وأدواتها.
فمن الصحافة والتحقيقات الصحفية، حيث البحث في الوقائع والملفات ومساءلة التفاصيل، انتقل الحسوني إلى المحاماة، بما تحمله من اشتغال بالقانون والترافع والحجاج، قبل أن يجد نفسه اليوم في قلب استحقاق انتخابي يخوضه من الموقع الثاني في لائحة «البام» بطنجة-أصيلة.

هذا الانتقال بين أكثر من مجال منح اللقاء مضموناً أبعد من تقديم سيرة مرشح خلال حملة انتخابية، إذ انصب جانب مهم من النقاش على التجارب التي راكمها الحسوني وعلى الطريقة التي تشكل بها حضوره في الشأن العام عبر مراحل متباينة، عوض الاقتصار على خطاب انتخابي مرتبط بلحظة الاقتراع.
وظهر خلال اللقاء أن الطريق إلى الانتخابات بالنسبة للحسوني لم يبدأ مع إيداع لائحة الترشيح، بل سبقه مسار من الاشتغال والاحتكاك بفضاءات مختلفة، من الجامعة إلى الصحافة، ومنها إلى المحاماة والعمل الحزبي.
وعرف اللقاء مشاركة أعضاء قطب التواصل والأنشطة الحزبية بالأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة-أصيلة، تحت إشراف منسقه نصرو العبدلاوي، حيث تحول الموعد إلى نقاش مفتوح حول تجربة الحسوني، وتفاعل خلاله مع مجموعة من المداخلات والأسئلة التي تناولت جوانب من مساره السياسي والمهني.

ويخوض رضوان الحسوني الانتخابات التشريعية وصيفاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، خلف وكيلها عبد اللطيف الغلبزوري، ضمن لائحة تضم أيضاً جابر العدلاني وسعيد الزلال ومحمد الحريقي.
وفي سباق انتخابي تزدحم فيه الشعارات والصور والتحركات الميدانية، أتاح هذا اللقاء تقديم الحسوني من زاوية مختلفة: ليس فقط باعتباره اسماً في لائحة انتخابية، وإنما من خلال المحطات التي أوصلته إلى هذه اللحظة، والخبرة المهنية والسياسية التي يحملها معه إلى المنافسة التشريعية.




