أكدت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، أنه سيتم تقديم حصيلة المجلس التي كانت “مهمة للغاية”، من حيث متابعة القضايا الحقوقية المتعددة على الصعيدين العالمي والوطني وعمل اللجان المنتظم والتوصيات الصادرة عنها والمرافعات الحقوقية التي قام بها أعضاء المجلس.
وأوضحت بوعياش اليوم الجمعة، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بكل مكوناته ساهم، من موقعه وحسب أدواره الدستورية المنوطة به والمسؤوليات الملقاة على عاتقه، في التعريف بالإنجازات التي تحققت في المغرب في مجال حقوق الإنسان وفق التوجيهات الملكية السامية وتماشيا مع التزامات المملكة وقناعاتها ومبادئها التي تجعل قضايا حقوق الإنسان في صلب الاهتمام.
وشددت على أن الترافع من أجل القضايا المجتمعية الأساسية والفئات التي تحتاج إلى دعم ومساندة، شكل الانشغال الأول والأهم لأعضاء المجلس، جهويا ووطنيا، خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين العاشرة والحادية عشرة.
واعتبرت أن عمل المؤسسة، الذي يتميز بالاستقلالية واعتماد المقاربات الواقعية والميدانية والقانونية ويقوم على الدراسات العلمية وفق مناهج مضبوطة وعملية، طبعه الإصرار للرقي أكثر فأكثر بالواقع الحقوقي المغربي وتكريس مبادئه السامية، مبرزة أن طريقة اشتغال المؤسسة وآلياتها والتوصيات الحقوقية الصادرة عنها تعرف الإشادة والاهتمام في كل المحافل الوطنية والدولية وتشكل النموذج رغم أن أعضاء المجلس يسعون دائما إلى العطاء الأمثل خدمة لقضايا الوطن والمواطنين.
وأشارت بوعياش إلى أن عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بين الدورتين ركز كذلك على قضايا آنية وذات راهنية تهم الأطفال وحمايتهم من كل أنواع الاستغلال والعنف والمساهمة في الآليات الوطنية المخصصة لذلك، والأشخاص في وضعية إعاقة ومطالبهم المشروعة وتطلعاتهم، ومكافحة الهدر المدرسي الذي يتسبب في مآسي اجتماعية متعددة ويحرم فئة معينة من الأطفال من العيش الكريم خاصة الفتيات، مشددة على أن مضامين الخطاب الملكي إلى الأمة، العام الماضي بمناسبة عيد العرش المجيد، ودعوة الملك إلى تحيين الآليات والتشريعات الوطنية للنهوض بوضعية الأسرة والمرأة، تشكل مثالا يحتذى في حماية حقوق المرأة والأطفال والأسرة وتوفير الحقوق الشرعية لهم وجعلهم أساس التنمية في كل أبعادها الإنسانية.
وسجلت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان انفتح أيضا على قضايا اجتماعية أخرى مهمة تتعلق بالنقاش المجتمعي العمومي الدائر حول بعض مضامين مدونة الأسرة، كما انفتح على الجامعات المغربية لتعزيز انخراط الطلبة والطالبات في تكريس ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عن مبادئها، وعلى مؤسسة الأمن الوطني وإدارة السجون التي تجتهد في مجال حقوق الإنسان بروح مواطنة ومبدعة، كما أولى المجلس عناية خاصة لقضايا المهاجرين وإدماجهم الاقتصادي والاجتماعي ومسألة الولوج الى العدالة.
ووقفت بوعياش في كلمتها عند الأهمية التي يوليها المجلس أيضا للأرشيف المرتبط بحقوق الإنسان وحفظ الوثائق والمعلومات وإحداث لجنة خاصة بالموضوع، وتحديث إجراءات الأرشفة وتسليم الوثائق ذات الصلة للهيئات والمؤسسات المغربية المعنية رسميا، وذلك حفظا للذاكرة الجماعية وعملا بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والتزامات المغرب ذات الصلة وما حققته المملكة من إنجازات قل نظيرها.



