لا زالت عناصر الحرس المدني الإسباني تحقق مع اثنين من سكان بلدية “مولا” التابعة لمدينة مورسيا للاشتباه في مسؤوليتهما عن الاستيراد غير المنتظم لأكثر من 800 طن من نفايات النسيج من مدينة طنجة.
ووفق مصادر إعلامية إسبانية فإن العملية، التي أطلق عليها اسم”Entrecosturas” ، تأتي في إطار خطط المراقبة لمنع الاتجار غير المشروع بالنفايات التي تنفذها خدمة حماية الطبيعة (Seprona)..
وكان عدد من النشطاء البيئيين بطنجة قد تساءلوا، إثر هذا الحادث، عن كيفية خروج هذه الكمية الكبيرة من مدينة طنجة، وبالتالي عن مآل النفايات الشبيهة التي قد تدمر البيئة بالمدينة في حال التخلص منها بشكل عشوائئ.
وفي هذا الصدد، كشف رشيد الورديغي، رئيس الهيئة المغربية للمقاولات، أن كل شركة تعمل بالمناطق الصناعية في مجال المناولة، ملزمة بتقديم كشفٍ عن طريقة تصريف هذه النفايات لزبائنها، قبل عملية التعاقد.
ووفق المتحدث، فإن هذا الكشف يكون عبارة عن عقد يربط المصنع مع إحدى الشركات المتخصصة في مجال التدوير، “وبدونه لا يمكن التعاقد مع المصنع”.
ويتابع الورديغي أن بعض الزبائن الدوليين لا يكتفون فقط بوجود العقد، بل يقومون بعملية تتبع لمعرفة مآل النفايات من طرف الشركة الموكل لها المهمة.
وأبرز رئيس الهيئة المغربية للمقاولات أن مسألة إعادة التطوير اتخذت الآن منحىً جديا واقتصاديا واضحا، إلى درجة وجود فيدرالية على الصعيد الوطني، كما أن مصلحة الدرك الملكي تتوفر على مصلحة خاصة بالبيئة، تقوم بالمراجعة والتقييم لمعرفة مآل نفايات الشركات، ليس على مستوى قطاع النسيج فقط، بل بمختلف تخصصاتها.
جدير بالذكر أن التحقيقات التي تم إجراؤها بإسبانيا كشفت أن المزرعة التي تواجدت بها النفايات “تم تأجيرها لشركة كان لأصحابها تاريخ من التراكم غير المنتظم لمخلفات النسيج في المنطقة الشمالية الغربية من مورسيا، والتي أضرمت فيها النيران لأسباب غير معروفة”.
وبمجرد تحديد المشتبه به، كشف الحرس المدني، من خلال وثائق التتبع الجمركية، أنه تم تنفيذ استيراد غير نظامي لأكثر من 800 طن من المنتجات النسيجية من مدينة طنجة المغربية إلى إسبانيا، دون الحصول على الإذن المقابل من الوزارة المختصة.
كما يذكر أن قانون العقوبات الإسباني يعاقب على هذه الجرائم بعقوبات من ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة بالحبس أو بغرامة أو حرمان من مزاولة المهنة لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة واحدة.
ولم تحدد المصادر الإعلامية الإسبانية الجهة أو الجهات المسؤولة عن إرسال هذه الكميات من النفايات من بين الشركات المشتغلة في قطاع النسيج بطنجة.



