أنس أزرياح
في منتصف ليلة الاثنين بالضبط، وبطريقة غريبة وغير مسبوقة، أعلن محمد الشرقاوي استقالته من رئاسة فريق اتحاد طنجة، تاركاً عشرات الأسئلة تحلق فوق رؤوس عشاق الأزرق الطنجي.
بتدوينة على حسابه الشخصي، لا تخلو من أخطاء إملائية كثيرة، قرر الشرقاوي أن يخبر الجمهور، ومعهم السلطة على ما يبدو، أن حكايته مع فارس البوغاز انتهت.
يمتلك الشرقاوي حسابين على فيسبوك، أحدهما يبدو أكثر رزانة ورسمية، وينشر فيه أخبار التعاقدات وغيرها، وحتى أخبار المقاطعة التي يرأسها، بينما الحساب الآخر يبدو مهملا ولا ينشر فيه إلا من حين لآخر.
اختار رئيس اتحاد طنجة – سابقا – أن يقدم استقالته في الحساب الثاني، لحاجة في نفس يعقوب ولا شك، وكأن الأمر يتعلق بــشرقاويين اثنين: شرقاوي يتعاقد ويلتقط الصور بكل حماس، وشرقاوي أصابه اليأس من وضع اتحاد طنجة فقرر الاستقالة.
الشرقاوي وضع استقالته الفيسبوكية ثم صمت عن الكلام المباح، ولم يكلف نفسه حتى الرد على سؤالنا في طنجاوة من أجل تأكيد الخبر.
لكن السؤال الأكبر يبقى هو: هل أدى الشرقاوي بعضا من ديون الفريق أم أنها بقيت كما هي؟ وأضاف إليها تعاقداته الأخيرة؟ ثم ترك المركب وقفز بحثا عن النجاة؟
إذا كان قد دفع جزءا من الديون، أو أكثرها، فإن الطنجاويين سيحفظون اسمه في تاريخ الساحرة المستديرة، لكن إن كان أضاف إلى الديون تعاقداته الجديدة وترك الفريق في ورطة، وترك لمن سيأتي بعده جمرة حارقة، فإنه سيكون قد انتحر كرويا وسياسيا.
استقالة قبل انطلاقة البطولة بـ3 أسابيع؟ وفي الوضعية الحالية؟ وبتلك الطريقة الغريبة؟
يحتاج الجمهور الطنجاوي إلى إجابات كثيرة، وليس إلى هاشتاغات وطلبات بعودة “الرئيس”. نحن نتحدث هنا عن المليارات وعن فريق في ملك المدينة بكاملها، ولا مكان للعاطفة ولا للتطبيل.
الحقيقة وحدها هي من سيشفع للـشرقاوي ولا شيء غيرها.



