تغيب محمد بنعيسى رئيس جماعة أصيلة عن حفل تنصيب يونس التازي واليا على جهة الشمال، والمنظم أمس الأحد بمقر ولاية طنجة بطريقة اعتبرها متابعون للشأن المحلي مفاجئة.
وأسرت مصادر لموقع طنجاوة أن اختلاف وجهات النظر بين الوالي السابق محمد امهيدية وبنعيسى حول طريقة تدبير وتسيير المجلس الجماعي، جعلت “حاكم أصيلة” يتغيب عن حفل التنصيب، ويكلف نائبه الثاني عبد الله الكعبوري بالحضور.
المصادر تشير إلى أن بنعيسى الذي ترأس المجلس الجماعي لمدة تجاوزت 30 عاما، ينزعج من تدخل المصالح الولائية في شؤون المدينة وطريقة تسييرها، كما أنه يحبذ اختيار نسق الألوان وتجهيزات تزيين شوارع المدينة على ذوقه الخاص.
وتضيف المصادر أن العلاقة بين الوالي السابق وبنعيسى تأزمت أكثر ما بين شهر مارس ويونيو الماضي، عندما أكد امهيدية خلال زيارته لأصيلة على ضرورة استبدال رخام “الكورنيش” بآخر أكثر جودة، إضافة إلى غرس أنواع من الزهور والأشجار على امتداد الشارع المطل على البحر، ما أغضب بنعيسى حيث أمر العمال بالاستمرار بالعمل وفق تصوره الخاص.
امهيدية وفق المصادر عاد بعد شهور إلى أصيلة، حيث أمر من جديد عمال الكورنيش بالعمل وفق تعليماته.
المصادر تشير إلى أنه ما يؤكد غضبة الوالي السابق. عدم حضور أي ممثل عن ولاية جهة الشمال لافتتاحية الدورة الأخيرة من مهرجان أصيلة الدولي، كما جرت العادة دائما، كما أضاف المصدر أن السلطات الولائية قد صرفت النظر عن خدمات بنعيسى وزير الخارجية السابق، الذي عمَر كثيرا في المجلس جماعي، وظفر كما جرت العادة في كل انتخابات بالأغلبية داخل مجلسه (23 من أصل 30 مقعدا).
وفي السياق ذاته، نفى بنعيسى في اتصال هاتفي مع موقع طنجاوة توتر علاقته مع السلطة، حيث برر عدم حضوره أمس الأحد، بوجوده في العاصمة الرباط لحضور أشغال جلسة البرلمان بصفته نائبا في مجلس المستشارين عن حزب الأصالة والمعاصرة.
بنعيسى قال إنه فور العودة إلى أصيلة، سيزور الوالي الجديد يونس التازي في مكتبه ليهنئه.



