رغم التراجع الكبير في المساحات المتضررة من حرائق الغابات على المستوى الوطني خلال سنة 2024، إلا أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ما تزال تتصدر قائمة الجهات الأكثر تضررا من حيث عدد بؤر النيران المسجلة.
وكشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، خلال اجتماع اللجنة المديرية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات المنعقد بالرباط، أن الجهة الشمالية سجلت ما مجموعه 123 حريقا غابويا، أي ما يعادل 32 في المئة من مجموع الحرائق المسجلة وطنيا، والبالغ عددها 382 حريقا.
وبلغت المساحات المتضررة من هذه الحرائق على صعيد الجهة حوالي 346 هكتارا، في وقت انخفضت فيه المساحات المحترقة وطنيا إلى 874 هكتارا، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 86 في المئة مقارنة بسنة 2023 التي أتت فيها النيران على 6426 هكتارا من الغطاء الغابوي.
وعزت الوكالة هذا التراجع اللافت إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الظروف المناخية المعتدلة التي ميزت صيف السنة الجارية، إلى جانب تفعيل سياسة التدخل المبكر التي مكنت، بحسب الوكالة، من السيطرة على 95 في المئة من الحرائق قبل أن تتجاوز مساحتها خمسة هكتارات، بالإضافة إلى الحملات التحسيسية التي تم تنظيمها بشراكة مع مختلف المتدخلين.
وأعلن خلال الاجتماع عن رصد غلاف مالي يقدر بـ160 مليون درهم برسم موسم 2025، يخصص لتعزيز وسائل الرصد والوقاية، وصيانة المسالك الغابوية ومصدات النار، وتهيئة نقط المياه، فضلا عن اقتناء تجهيزات جديدة للتدخلات الأولية.
من جانبه، شدد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، على “أهمية التحلي بأقصى درجات اليقظة”، خاصة من طرف مرتادي الفضاءات الغابوية، داعيا إلى “التبليغ الفوري عن أي مؤشرات حريق لتفادي خسائر أكبر”.



