أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة حكما ببطلان العقد المبرم بين مجموعة مدارس الحمراء وأبرشية طنجة التابعة للكنيسة الكاثوليكية الإسبانية، ما أثار ردود فعل قوية من طرف المؤسسة التعليمية التي وصفت الحكم بـ”الظالم والصادم”، واتهمت الأبرشية بـ”محاولة احتيال خطيرة”.
وفي بيان شديد اللهجة، توصل موقع “طنجاوة” بنسخة منه، عبّرت مجموعة مدارس الحمراء عن “ذهولها واستيائها البالغ” إزاء قرار المحكمة، معتبرة أنه جاء بعد أكثر من عامين من الجهود المكثفة والاستثمار المالي الكبير الذي تحملته الشركة منفردة.
وأضاف البيان أن المطران إميليو روشا، الذي يشغل منصب المسؤول الأول عن الأبرشية، هو من شجعهم شخصيا على الاستثمار البالغ نحو 1,5 مليون يورو، ووقّع العقود، ووافق على التصاميم، بل ورافق عملية تنفيذ الأشغال.
البيان أشار إلى أن “المدرسة تم إنجازها بالكامل وتجهيزها وسداد كل تكاليفها”، قبل أن يُفاجأ المستثمرون، وفق قولهم، بقرار الأبرشية السعي لإلغاء العقد و”الاستيلاء عليها دون أن تدفع درهما واحدا”، على حد تعبيرهم.
وأدانت المجموعة ما وصفته بـ”السلوك المخزي وغير المقبول” من طرف مؤسسة “يفترض بها الالتزام بالمبادئ الأخلاقية”، مؤكدة عزمها الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، ورفع شكاوى قانونية لما اعتبرته “خروقات جسيمة وانحيازا واضحا”.
وكانت تقارير إسبانية، قد نشرت سابقا تفاصيل القضية التي وصفتها بـ”الشائكة”، مبيّنة أن النزاع نشب حول عقد يقضي ببناء مدرسة خاصة على أرض تابعة لأبرشية طنجة، بعد اتفاق مع رجل أعمال إسباني.
الأبرشية طالبت لاحقا بإلغاء العقد بدعوى أنه لم يُبرم بالشكل القانوني المطلوب، بينما اتهم المستثمر الكنيسة بمحاولة الاحتيال وسلب المشروع بعد اكتماله.
ووفقا للتقارير ذاتها، فإن المطران إميليو روشا وغريمتَه المقربة سيلفيا بياتريس دالو، حاولا لاحقا الحصول على المدرسة مجانا أو بمقابل رمزي، في خطوة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الكنسية الإسبانية، لا سيما بعد تدخل الفاتيكان دون التوصل إلى تسوية.



