يتواصل الجدل في مدينة مرتيل بعد أن فجّر سؤال برلماني موجه إلى وزارة التعليم العالي نقاشا واسعا حول الهوية الترابية لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، والمنسوبة إداريا إلى تطوان رغم تواجدها الفعلي فوق تراب مرتيل.
وطالب النائب البرلماني محمد العربي المرابط، الذي تقدم بالسؤال، بتصحيح ما وصفه بـ”الخطأ التاريخي”، مشددا على ضرورة مواءمة الاسم الرسمي للمؤسسة الجامعية مع موقعها الجغرافي، انسجاما مع مبدأ العدالة المجالية المنصوص عليه في الدستور.
وأثار المقترح ردود فعل متباينة، خصوصا من طرف فاعلين محليين حذروا من تداعياته على طلبة المدينة، لا سيما في ما يتعلق بشروط الاستفادة من المنحة الجامعية.
وكشف عدد من المعنيين داخل جماعة مرتيل أن كثيرا من الطلبة يستفيدون حاليا من منحة كاملة (تصل إلى 1900 درهم) على اعتبار أن الكلية تُعدّ خارج نفوذهم الترابي، وهو امتياز قد يزول إذا أُدرجت المؤسسة رسميا ضمن تراب مرتيل.
كما عبّر منتخبون محليون عن تحفظهم إزاء هذا النوع من المبادرات، واصفين إياها بـ”الرمزية الزائدة عن الحاجة”، ومشددين على أن الأولوية يجب أن تُمنح لإحداث مؤسسات تكوين وتوفير فرص الشغل، بدل الانشغال بتغيير التسميات.
ودافع مؤيدو المقترح عن ضرورة إعادة الاعتبار لمرتيل كمجال جامعي مستقل، معتبرين أن الإبقاء على نسب الكلية إلى تطوان يكرّس تهميشا إداريا للمدينة ويفرغ سياسة اللاتمركز من مضمونها، خاصة في ظل تنامي عدد المرافق الجامعية والتكوينية بالمدينة دون اعتراف رسمي بمكانتها كمركز جامعي.


