احتضنت كلية الطب والصيدلة بطنجة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، يوم الأربعاء 9 يوليوز 2025، فعاليات المنتدى المغربي-الفرنسي حول التكوين بالتناوب، والذي ترأسه كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، وسفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتييه.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار الدينامية المتواصلة لتعزيز التعاون الثنائي المغربي-الفرنسي في مجال التعليم العالي، خاصة على مستوى تطوير التكوين الجامعي بالتناوب، باعتباره خيارا استراتيجيا لتعزيز قابلية التشغيل لدى الخريجين وتقريب الجامعة من النسيج الاقتصادي.
ويُعدّ هذا اللقاء ثمرة لما تم الاتفاق عليه في إعلان النوايا الموقع بتاريخ 28 أكتوبر 2024، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب، حيث نصّ الإعلان على تطوير أنماط التكوين الحديثة، وعلى رأسها التكوين بالتناوب والتعلّم في سياق جامعي ومهني مندمج.
وتميّز المنتدى بحضور أكثر من 300 مشاركة ومشارك يمثلون مختلف الفاعلين في قطاع التعليم العالي المغربي والفرنسي، إلى جانب شركاء اقتصاديين وممثلي مقاولات كبرى، من أبرزها Renault، وValeo، وVinci، وCapgemini، وBel، وTectra، وغيرها. كما حضرت مؤسسات فرنسية جامعية مرموقة كـ CentraleSupélec، وESSEC، والمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، وجامعة تكنولوجيا تروا.
وشهدت أشغال المنتدى توقيع اتفاقيتين هامتين، الأولى بين وزارة التعليم العالي وسفارة فرنسا تهدف إلى تطوير التكوين الجامعي بالتناوب، والثانية مع المعهد الفرنسي بالمغرب من أجل وضع إطار عملي للتعاون التربوي والثقافي والجامعي بين الجانبين.
وأكد المشاركون في ختام المنتدى على ضرورة الالتزام المؤسساتي باعتماد التكوين بالتناوب كنموذج رائد في عدد من الجهات، مع وضع خارطة طريق للفترة 2025-2026 تشمل إطلاق تكوينات نموذجية، ومواكبة مؤسساتية، وتعزيز الإطار القانوني، وتحفيز المقاولات على الانخراط الفعلي في هذه الدينامية.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية وزارة التعليم العالي الرامية إلى مهننة المسارات الجامعية، وتعزيز ملاءمة عرض التكوين مع حاجيات سوق الشغل، في أفق بناء منظومة تعليمية مرنة ومندمجة تربط الجامعة بالعالم المهني.



