لم تمض سوى أسابيع قليلة على حملات التنظيم التي شهدها شارع باستور وإعادة تهيئة ساحة سور “المعكازين” وسط مدينة طنجة، حتى عادت مظاهر الفوضى لتطفو من جديد، في مشهد يؤكد مقولة “عادت حليمة إلى عادتها القديمة”، وسط استياء متزايد من الساكنة والمرتفقين.
ففي جولة قصيرة على طول الشارع، تعود إلى الواجهة سلوكات سبق للسلطات أن تعهدت بوضع حد لها، وعلى رأسها الاحتلال غير القانوني للملك العمومي من طرف بعض محلات الوجبات السريعة التي توسعت بشكل غير مبرر على حساب الرصيف المخصص للراجلين، إلى جانب انتشار باعة متجولين يعرضون سلعهم في قلب ممرات المشاة، دون احترام لا للقانون ولا لحق الساكنة في فضاء نظيف ومنظم.
ولم تسلم الأرصفة أيضا من زحف الدراجات النارية التي أصبحت مركونة بشكل عشوائي أمام المقاهي والمحلات التجارية، مما يُعرقل حركة السير ويُجبر المارة، خصوصا كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، على النزول إلى الطريق في مشهد يومي يثير الكثير من الأسئلة حول جدوى الحملات السابقة.
عدد من المواطنين عبّروا لموقع “طنجاوة” عن استيائهم مما وصفوه بـ”التراخي في تطبيق القانون”، مشيرين إلى أن الشارع الذي يُعد من أبرز واجهات المدينة السياحية، لا يليق به أن يتحول إلى فضاء للفوضى والاحتلال العشوائي، خصوصا وأنه كان إلى وقت قريب نموذجا للتنظيم والتحسين العمراني.


