تواصل مدينة طريفة، الجارة الشمالية لطنجة عبر مضيق جبل طارق، معركتها ضد حريق غابوي ضخم اندلع في سيرّا دي لا بلاتا بمحافظة قادس، في ظل موجة حر استثنائية ورياح شرقية عاتية تزيد من سرعة انتشار النيران.
الحريق، الذي بدأ مطلع الأسبوع، دفع سلطات الأندلس إلى تفعيل خطة الطوارئ في مرحلتها الأولى، مع حشد مكثف للقوات البرية والجوية، حيث تم نشر أكثر من 150 عنصرا ميدانيا، و14 وسيلة جوية بين مروحيات وطائرات مائية، إضافة إلى تدخلات الوحدة العسكرية للطوارئ.
وأجبرت سرعة انتشار النيران السلطات على إجلاء أكثر من 2000 شخص من المنازل والفنادق والشواطئ، خاصة في مناطق أتلانتيرا وزاهارا دي لوس أتونيس، حيث توقفت الحركة السياحية بشكل شبه كامل. وخلال عمليات الإخلاء، أصيب أحد عناصر الحرس المدني بجروح بعد تعرضه لحادث أثناء تنظيم المرور، فيما لا تزال حالته مستقرة.
موجة الحر التي سجلت درجات قياسية هذا الأسبوع، إلى جانب الرياح القوية، وفق التقارير الإسبانية، وضعت فرق الإطفاء أمام تحدّ معقد، إذ تمكّنت من السيطرة على الجبهة اليسرى للحريق، بينما لا تزال الجبهة اليمنى مصدر قلق كبير، مع مخاوف من تجدد انتشار النيران إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.
وفي طنجة، أثار المشهد حالة من القلق والتضامن، إذ تمكن السكان من رؤية أعمدة الدخان الكثيف تتصاعد في الأفق فوق مياه المضيق.
وتناقل رواد مواقع التواصل صورا ومقاطع فيديو التقطت من كورنيش المدينة وأحياء مرتفعة، مرفقة برسائل تضامن ودعوات لاحتواء الحريق وحماية الأرواح والممتلكات في الجهة المقابلة.


