عبّرت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين عن “قلقها البالغ” إزاء ما وصفتها بـ”الوضعية المتردية” في مستوى خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها المنطقة مع انتهاء عقد شركة أمانديس ودخول الشركة الجهوية متعددة الخدمات حيّز التنفيذ.
وأشارت الرابطة في بيان لها إلى أن مراكز الاستقبال والخدمة، وخصوصا وكالة الإمام الغزالي بمدينة طنجة، تعاني من اكتظاظ مستمر ونقص حاد في الموارد البشرية، حيث لا يتجاوز عدد الموظفين المختصين في شبابيك الأداء اثنتين، مما يؤثر على سرعة وجودة تقديم الخدمات ويجعل المستهلكين ينتظرون فترات طويلة في ظروف غير ملائمة.
وأوضحت الرابطة أن الإدارة ردّت على استفساراتها بعبارة “هذه استراتيجية الشركة”، مما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه السياسة لمبادئ الخدمة العمومية.
كما نبه البيان إلى عودة شركة أمانديس لتطبيق ممارسات سابقة مثيرة للجدل، تتمثل في قطع إمدادات الماء والكهرباء عن المستهلكين دون إنذار مسبق، عبر شركات مناولة، وهو ما يزيد من تعقيد التواصل ويضرب مبدأ المعاملة الاجتماعية العادلة.
وأوضح البيان أن عمليات القطع تمت حتى على مستهلكين تأخروا في أداء فاتورة شهر واحد فقط، وأن هذه العمليات تتم أحيانا في أيام العطل، مما يطيل فترة انقطاع الخدمة.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تعرضت لطعون قضائية، حيث أصدرت المحاكم أحكاما ضد الشركة تأمرها بوقفها والالتزام بالإجراءات القانونية، إلا أن الشركة استمرت في تجاوز تلك الأحكام.
من جهة أخرى، نبهت الرابطة إلى ارتفاع غير مبرر في فواتير المستهلكين مؤخرا بسبب إضافة مبالغ جديدة تحت مسمى “مبلغ الأقساط”، في مدن عدة منها طنجة وتطوان والمضيق، مما أثار استياء واسعا بين المرتفقين.
وفي إطار الانتقال الذي بدأت ملامحه في يونيو 2025، عندما شرعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات في استلام مهام إدارة قطاع الماء والكهرباء تدريجيا، شددت الرابطة على غياب خطة واضحة لتسيير هذه المرحلة، خصوصا في ظل تحديات البنية التحتية، واستمرار توظيف آلاف المستخدمين، وضمان استمرارية الخدمات دون انقطاع.
وأبدت الرابطة تخوفها من عدم وضوح آليات ضمان استمرارية المرفق وتطويره، مطالبة الجهات المعنية بوضع خطة انتقالية واضحة تشرك المستهلكين والهيئات المدنية، وتحسين ظروف الاستقبال في الوكالات، ووقف ممارسات القطع المفاجئ للخدمات دون إنذار.
واختتمت الرابطة بيانها بالتأكيد على ضرورة احترام حقوق المستهلكين وكرامتهم طوال فترة الانتقال، مع حمل الشركة المنسحبة كامل المسؤولية إلى حين انتهاء عقدها، داعية كل الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها في إنجاح هذه المرحلة لضمان خدمة عمومية تتسم بالجودة والشفافية، خصوصا وأن الماء والكهرباء من الحقوق الأساسية للمواطن.



