وجّه المعتقل السياسي وزعيم حراك الريف، ناصر الزفزافي، رسالة شكر مؤثرة إلى أبناء الريف وجميع المغاربة الذين آزروه في مصابه بعد رحيل والده، أحمد الزفزافي، الذي وُوري الثرى بمدينة أجدير يوم الخميس 4 شتنبر 2025.
وفي رسالته التي كتبها من داخل زنزانته بسجن طنجة 2 بتاريخ 11 شتنبر، عبّر الزفزافي عن عميق امتنانه لكل من شارك في تشييع جنازة والده أو واساه بالدعاء، واصفاً الجنازة بأنها “تليق برجل عظيم كان أباً للأحرار والحرائر”.
وقال الزفزافي: “إنه لفخر لا يقدّر بثمن أن أكون بينكم وأنتم تحيطونني بالمحبة التي خففت عنا لوعة الفراق، وأن أسير معكم على تراب ريفنا الغالي ونحن نودع أبي إلى مثواه الأخير.”
كما أثنى على أبناء الريف وكل من تكبد مشاق السفر من مختلف مناطق المغرب للحضور أو تقديم العزاء، مؤكداً أن محبتهم ووفاءهم له ولعائلته دين في عنقه مدى الحياة. وخاطبهم قائلاً: “لن أوفيكم حقكم مهما حييت، ولو كان بوسعي تقبيل رؤوسكم أو التراب الذي وطأته أقدامكم لما ترددت.”
وأشار الزفزافي إلى أن المساندة الكبيرة التي حظي بها خففت من حزنه، مضيفاً: “سأظل ممتناً لكم حتى ألقى ربي على وفائكم وصدق مشاعركم في هذه الفاجعة التي نسأل الله أن يجعلها آخر الأحزان.”
وختم رسالته بالدعاء لوالده الراحل، الذي وصفه بـ”شهيد أب الأحرار”، راجياً أن يتغمده الله بواسع رحمته، وأن يحفظ الريف وأبناء الوطن على تضامنهم ومساندتهم.
وكان الزفزافي قد دعا، خلال تقديم التعازي في والده الأسبوع الماضي، إلى إطلاق اسم “أب الأحرار والحرائر” على الراحل أحمد الزفزافي.


