في حلقة جديدة من سلسلة قصص من المستشفى الجامعي بطنجة، تخرج هذه المرة القصة من قاعة البرلمان، حيث أعاد النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، تسليط الضوء على واحدة من أكثر المفارقات المثيرة داخل هذا الصرح الصحي: قسم الطب النووي المغلق منذ افتتاح المستشفى قبل نحو ثلاث سنوات.
النائب البرلماني نبّه، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، قبل أيام، إلى المعاناة اليومية لمرضى السرطان الذين يُجبرون على التنقل إلى مدن أخرى لتلقي العلاج، رغم أن المستشفى الجامعي بطنجة يتوفر على تجهيزات طبية حديثة ومتطورة قادرة على تخفيف آلامهم وتوفير خدمات علاجية متقدمة.
لكن هذه التجهيزات، كما قال الطاهر، ما تزال خارج الخدمة بسبب عدم تسليمها رسميا من طرف الوزارة لإدارة المستشفى، في وضع يصفه كثيرون بـ“العبث الإداري” الذي يُكلّف المرضى أثمانا باهظة من صحتهم ووقتهم وكرامتهم.
النائب دعا وزير الصحة إلى تدخل عاجل لتمكين المستشفى من تشغيل هذا القسم الحيوي، مؤكّدًا أن استمرار إغلاقه هو إهدار صامت للاستثمار العمومي، وتحويل لمشروع أمل إلى جرحٍ مفتوح في ذاكرة المرضى وأسرهم.
وبينما تستمر قصص المعاناة داخل المستشفى الجامعي بطنجة في التناسل، يظل السؤال مطروحًا بإلحاح: متى سيُفتح قسم الطب النووي لتتحول هذه التجهيزات الصامتة إلى أدواتٍ تُنقذ الأرواح بدل أن تبقى شاهدة على غياب القرار؟










