اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يخصص واحدة من محطاته الميدانية في المدينة القديمة بطنجة للقاء مباشر مع نساء حي خوصافات، مساء السبت 19 شتنبر، في نشاط جمع بين الحضور السياسي للحزب محلياً وبين عرض جانب من تصوراته الاجتماعية والاقتصادية الموجهة إلى النساء.
وتصدر اللقاء منير ليموري، الأمين الإقليمي للحزب بطنجة-أصيلة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة، إلى جانب رضوان الحسوني، وصيف اللائحة المحلية للحزب، في حضور عدد من القيادات والمنتخبين والفعاليات التنظيمية، من بينهم كوثر باحيدا، وأمينة الروشاطي، ولطيفة زباير، وسمية العشيري، وعبد الحفيظ الشركي، ومحمد سعيد أهروش، ونصرو العبدلاوي.
وحمل وجود ليموري والحسوني معاً دلالة سياسية لافتة داخل هذه المحطة، باعتبار الأول أحد أبرز وجوه الحزب في تدبير الشأن المحلي بطنجة، فيما يمثل الثاني أحد الأسماء التي يدفع بها «البام» في واجهة الاستحقاق التشريعي بدائرة طنجة-أصيلة.

وفي كلمته، ركز ليموري على ما وصفه بثقافة الفعل والإنجاز، معتبراً أن الالتزام السياسي لا يقاس بحجم الخطاب، بل بمدى ترجمة التعهدات إلى نتائج ملموسة. كما استحضر حضور الحزب داخل طنجة والجهة، وربط المصداقية السياسية بقدرة الفاعل الحزبي على الدفاع عن حصيلته وتحمل مسؤولية ما يقدمه من التزامات.
وتوقف ليموري أيضاً عند المسار القيادي لفاطمة الزهراء المنصوري، مشيداً بدورها داخل الحزب، ومعتبراً أن البرنامج الانتخابي ينبغي أن يكون أساساً لعلاقة واضحة بين الحزب والمواطن، تقوم على الالتزام ثم المحاسبة.

أما الشق الاجتماعي من اللقاء، فتولت أمينة الروشاطي تقديم أبرز ملامحه، من خلال التركيز على القدرة الشرائية والدخل والظروف الاقتصادية للأسر، إلى جانب ما يتضمنه البرنامج من إجراءات موجهة إلى النساء والشباب والمتقاعدين.
وشددت الروشاطي على أن حضور المرأة في البرنامج لا يقتصر على التمثيل السياسي، بل يمتد إلى فرص الشغل ودعم المشاريع وتحسين شروط الاندماج الاقتصادي، معتبرة أن أي التزام انتخابي يفقد قيمته إذا لم يكن قابلاً للتنفيذ والقياس.

ومن جهتها، دفعت لطيفة زباير بالنقاش نحو الواقع اليومي لنساء طنجة، متوقفة عند تحديات التشغيل والخدمات الاجتماعية والأسرة والتعليم والصحة، ومؤكدة أن التمكين لا يمكن اختزاله في خطاب موسمي، بل يحتاج إلى سياسات تفتح أمام النساء فرصاً حقيقية للمشاركة في الاقتصاد والحياة العامة.
وربطت زباير هذا الطرح بالتحولات التي تعرفها طنجة، معتبرة أن النمو الاقتصادي للمدينة لا يمكن أن ينفصل عن توسيع حضور النساء داخل سوق الشغل والمقاولة والعمل المدني والسياسي.
وفي مداخلة ركزت أكثر على الاستحقاق الانتخابي، دعا عبد الحفيظ الشركي إلى توسيع المشاركة في الاقتراع ومناقشة البرامج بعيداً عن منطق الوعود السهلة، مشدداً على أن مسؤولية المنتخب تبدأ بعد انتهاء الحملة، من خلال استمرار التواصل وتتبع القضايا التي يطرحها المواطنون.
وفي الأيام الأخيرة قبل اقتراع 23 شتنبر، يبدو أن «البام» يراهن في طنجة على تكثيف اللقاءات المباشرة داخل الأحياء، مع الدفع بوجوهه المحلية والانتخابية إلى واجهة التواصل مع المواطنين، في محاولة لربط حضوره التنظيمي بقضايا اجتماعية أكثر قرباً من الحياة اليومية.




