تواجه جماعة تازروت موجة جديدة من الإجراءات القانونية، بعد أن شرع عامل إقليم العرائش في تحريك مسطرة قضائية لعزل مستشار جماعي على خلفية شبهات تضارب مصالح واستغلال للصفة التمثيلية لتحقيق مكاسب شخصية. ويُعد المستشار المعني من المقربين للرئيس السابق للجماعة، أحمد الوهابي، الذي سبق أن أثار جدلاً واسعًا خلال صراعه المفتوح مع الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري.
ووفق مصادر خاصة وموثوقة لموقع طنجاوة، فقد استغل المستشار موقعه داخل المجلس الجماعي لدعم مالي لصالح جمعية يترأسها، وهو ما اعتُبر خرقًا صريحًا لمبدأ تكافؤ الفرص وخرقًا للمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113-14، الذي ينظم حالات تضارب المصالح داخل المجالس الجماعية. وتوضح المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مستمرة لتفعيل القانون ضد أي عضو جماعي يثبت تورطه في مصالح شخصية مرتبطة بالمهام الجماعية.
وينص القانون، بموجب المادة 64، على إمكانية إحالة أي عضو جماعي يثبت تورطه في معاملات مرتبطة بالجماعة على المحكمة الإدارية المختصة، التي يمكنها إصدار قرار بالعزل، سواء خلال الولاية الحالية أو السابقة. ويؤكد الخبراء القانونيون أن هذه المواد تهدف بالأساس إلى حماية النزاهة داخل المجالس المنتخبة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين المحليين.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من صدور حكم ابتدائي بعزل أحمد الوهابي من رئاسة جماعة تازروت، مع احتفاظه بعضويته، ما يعكس استمرار الإجراءات القانونية المتخذة لمكافحة تضارب المصالح داخل المجالس الترابية، في سياق شد وجذب سياسي محلي مستمر.
وتشير مصادر طنجاوة إلى أن هذه المسطرة الجديدة قد تفتح الباب أمام مراجعة أوسع لسلوكيات المنتخبين داخل الجماعة، وسط ترقب من فاعلين محليين ومواطنين لمزيد من الخطوات القانونية التي قد تطال أعضاء آخرين في المجلس الجماعي .



