يواجه عدد من المسافرين على الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا ارتفاعاً لافتاً في أسعار بعض رحلات شركة «باليريا»، بالتزامن مع فترة تعرف ضغطاً كبيراً على حركة العبور، بسبب عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى بلدان الإقامة.
وحسب إفادات عدد من المسافرين، فقد ارتفعت أسعار بعض الرحلات بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه في فترات سابقة، حيث تحدث متضررون عن أسعار كانت في حدود 400 درهم تقريباً قبل أن تتجاوز، في بعض الرحلات، 1200 درهم.
وتشكل هذه الزيادة عبئاً أكبر على الأسر التي تسافر بأعداد متعددة، إذ إن الفارق في سعر التذكرة الواحدة ينعكس بشكل مباشر على الكلفة الإجمالية للرحلة، في وقت تعرف فيه حركة السفر البحري بين المغرب وإسبانيا ذروتها خلال هذه الفترة.
وتثير هذه الزيادات تساؤلات لدى المسافرين حول المعايير التي تعتمدها الشركة في تحديد أسعار الرحلات، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب، وما إذا كانت الأسعار تخضع لأي آلية للمراقبة أو التتبع من طرف الجهات المختصة.
«طنجاوة» حاولت التواصل مع الشركة
وفي إطار التحقق من أسباب الارتفاع والحصول على توضيحات من الجهة المعنية، حاول موقع «طنجاوة» الاتصال هاتفياً بشركة «باليريا» للاستفسار عن التسعيرة المعتمدة خلال هذه الفترة، وأسباب الفوارق المسجلة في أسعار الرحلات، إضافة إلى الاستفسار عن الملاحظات التي يطرحها بعض المسافرين بشأن ظروف السفر والخدمات المقدمة.
غير أن اتصالات «طنجاوة» بالشركة لم تلق أي جواب إلى حدود إعداد هذا المقال.
وانتقل الموقع، في محاولة لاستكمال المعطيات من مختلف الأطراف، إلى الاتصال بميناء طنجة للاستفسار عن طبيعة المراقبة التي تخضع لها شركات النقل البحري العاملة على هذه الخطوط، والجهة المكلفة بتتبع شكايات المسافرين، فضلاً عن الإجراءات المرتبطة بمراقبة السفن قبل الإبحار.
لكن اتصالات الموقع بميناء طنجة لم تلق بدورها أي رد.
ارتفاع الأسعار يفتح ملف المراقبة
ويعيد هذا الارتفاع المسجل خلال فترة الذروة ملف مراقبة أسعار النقل البحري إلى الواجهة، خصوصاً في ظل اعتماد عدد من المسافرين على هذه الرحلات بشكل اضطراري للعودة إلى بلدان الإقامة في مواعيد محددة.
وفي الوقت الذي يمكن فيه أن تتأثر الأسعار بمستوى الطلب وتاريخ الحجز وتوفر المقاعد والخدمات المختارة، يظل المسافر في حاجة إلى معلومات واضحة حول مكونات السعر النهائي والمعايير التي تؤدي إلى ارتفاعه بهذا الشكل.
كما يطرح الوضع تساؤلات حول الجهة التي يمكن للمسافر أن يتوجه إليها لتقديم شكاية بشأن الأسعار أو الخدمات، وما إذا كانت هناك آليات واضحة لتلقي هذه الشكايات ومعالجتها خلال فترات الذروة.
شكايات أخرى تتعلق بظروف السفر
وبالتوازي مع ملف الأسعار، نقل عدد من المسافرين ملاحظات بشأن ظروف السفر وبعض جوانب الخدمات على متن الرحلات، وهو ما يضع جودة الخدمة والسلامة البحرية ضمن الملفات التي تستحق التوضيح.
ولا يعتبر «طنجاوة» هذه الإفادات دليلاً على وجود إخلالات تقنية أو مخالفات، غير أن طبيعة النقل البحري وحجم أعداد الركاب تفرضان التأكد من احترام جميع شروط السلامة والمراقبة التقنية.
ويتعلق الأمر خصوصاً بعمليات الصيانة والفحص الدوري للسفن، وجاهزية معدات الإنقاذ والطوارئ، ومدى احترام الإجراءات التقنية المعتمدة قبل السماح للبواخر بالإبحار.
أسئلة تنتظر جواباً رسمياً
ومع استمرار الضغط على الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا خلال موسم العودة، يبقى المسافر أمام عدد من التساؤلات المرتبطة بسعر التذكرة، والخدمات المقدمة، والجهة المسؤولة عن مراقبة هذه الجوانب.
هل الزيادات المسجلة في أسعار بعض رحلات «باليريا» مرتبطة فقط بالعرض والطلب؟
ومن الجهة التي تراقب تسعيرة النقل البحري خلال فترات الذروة؟
وهل تخضع البواخر العاملة على هذه الخطوط لمراقبة تقنية منتظمة قبل الإبحار؟
أسئلة حاول موقع «طنجاوة» الحصول على أجوبة بشأنها من شركة «باليريا» ومن ميناء طنجة، غير أن اتصالات الموقع بالطرفين لم تلق أي جواب إلى حدود نشر هذا المقال.



