أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزمة من التدابير التشريعية المرتقبة لمحاربة الفساد وتعزيز النزاهة في تدبير الشأن العام، تتضمن تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتشديد الرقابة على التصريح الإجباري بالممتلكات.
وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، أن الحكومة تعتزم اعتماد إجراءات قانونية جديدة للتصدي للممارسات المرتبطة باستغلال المسؤوليات العمومية لتحقيق منافع شخصية، بما في ذلك تجريم إفشاء المعلومات بغرض الحصول على امتيازات غير مشروعة.
وأدرجت رئيسة الحكومة هذه الالتزامات ضمن محور توطيد دولة الحق والقانون ومحاربة الفساد والريع، الذي يشكل إحدى الأولويات السبع للبرنامج الحكومي، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ما يتعلق بتضارب المصالح، يرتقب أن تعمل الحكومة على وضع مقتضيات قانونية تحدد الحالات المشمولة بالتجريم والجزاءات المترتبة عنها، انسجاماً مع أحكام الفصل 36 من الدستور، الذي ينص على التصدي للممارسات المخلة بالنزاهة والمنافسة المشروعة.
كما أعلنت المنصوري عن توجه حكومي لإصلاح منظومة الصفقات العمومية، من خلال تعزيز مراقبة إجراءات إبرام العقود وتدقيقها، ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، بتنسيق مع مجلس المنافسة، بهدف ضمان تكافؤ الفرص وتحسين شروط المنافسة بين المقاولات.
ويتضمن البرنامج الحكومي، في هذا الإطار، تخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات العمومية لفائدة المقاولات المغربية الصغرى والمتوسطة، في خطوة ترمي إلى تسهيل ولوجها إلى الطلب العمومي وتعزيز مشاركتها في المشاريع التي تطلقها الإدارات والمؤسسات العمومية.
وتأتي هذه الإجراءات المعلنة في سياق توجه الحكومة نحو تعزيز آليات الوقاية من الفساد وتطوير الإطار القانوني المنظم لتدبير المال العام، فيما يظل تنفيذها مرتبطاً بإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.



