سجلت مدينة سبتة خلال الشهرين الأخيرين حركة واسعة لعودة المهاجرين نحو المغرب، بعدما غادرها أزيد من 12 ألف شخص منذ العاشر من غشت الماضي، وفق أرقام رسمية كشفت عنها الحكومة الإسبانية، التي قدمت أيضاً حصيلة جديدة بشأن أوضاع القاصرين ومراكز استقبال المهاجرين بالمدينة.
وتُظهر المعطيات التي أعلنتها المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، اليوم الثلاثاء، أن عمليات العودة شملت 12 ألفاً و705 أشخاص، استحوذت العودة الطوعية على النصيب الأكبر منها، بعدما بلغ عدد المستفيدين منها 12 ألفاً و142 شخصاً، في مقابل 536 شخصاً جرى إخضاعهم لإجراءات الترحيل القسري.
وبموازاة هذه الحصيلة، يظل ملف إيواء المهاجرين من أبرز القضايا المطروحة على السلطات الإسبانية بالمدينة، حيث كشفت سايث، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، عن توفر 7477 مكاناً بمراكز الإيواء المؤقتة، في إطار الإمكانيات المخصصة لاستقبال المهاجرين والتكفل بهم.
أما وضعية القاصرين، فتبرز باعتبارها أحد الجوانب الأساسية في تدبير هذا الملف، إذ تتولى منظومة الحماية الاجتماعية التابعة للحكومة المحلية لسبتة رعاية 3331 قاصراً، بالتزامن مع استمرار الإجراءات المرتبطة بنقل بعضهم إلى مناطق إسبانية أخرى أو تسوية أوضاعهم الأسرية.
وفي هذا الصدد، أفادت المسؤولة الحكومية بأن 107 قاصرين شملتهم إجراءات لمّ الشمل العائلي، فيما جرى نقل 181 آخرين إلى مناطق تتمتع بالحكم الذاتي داخل إسبانيا، في إطار توزيع مسؤولية التكفل بهذه الفئة بين مختلف الجهات.
وعلى مستوى التنسيق مع الجانب المغربي، كشفت الأرقام الرسمية عن إحالة 63 ملفاً يتعلق بقاصرين على السلطات المغربية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مآل هذه الملفات أو الإجراءات المرتقب اتخاذها في شأنها.
وتعكس هذه المعطيات استمرار تدبير السلطات الإسبانية لملف الهجرة بسبتة على مسارين متوازيين، يتعلق أولهما بعودة المهاجرين إلى المغرب، فيما يرتبط الثاني بإيواء القاصرين وتحديد أوضاعهم القانونية والاجتماعية، في ظل استمرار التنسيق بين الجهات المعنية على ضفتي الحدود.



