عزز مطار طنجة ابن بطوطة حصيلته من حركة النقل الجوي خلال السنة الجارية، بعدما استقطب أزيد من 164 ألف مسافر إضافي مقارنة بالسنة الماضية، في وقت سجل فيه ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الرحلات الجوية، وسط استمرار هيمنة الوجهات الدولية على نشاطه.
وتكشف أحدث البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات أن المنشأة المطارية بطنجة أنهت الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 بحصيلة بلغت 2.058.606 مسافرين، مقابل 1.894.098 خلال الفترة المقابلة من سنة 2025، محققة بذلك نمواً بنسبة 8,7 في المائة.
ويبرز من خلال توزيع هذه الحصيلة أن ما يقارب تسعة من كل عشرة مسافرين عبروا مطار طنجة كانوا على متن رحلات دولية، إذ بلغ عددهم 1.882.376 مسافراً، بارتفاع قدره 9,5 في المائة، وهو ما جعل هذا الصنف من الرحلات يستحوذ على الحصة الأكبر من النشاط المسجل بالمطار.
وعلى خلاف الأداء المسجل في حركة السفر نحو الخارج والقادمين منه، لم تعرف الخطوط الداخلية التطور نفسه، بعدما بلغ عدد المسافرين عبرها 176.230 شخصاً، بانخفاض محدود نسبته 0,13 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وفي مؤشر آخر على تنامي النشاط داخل المطار، ارتفع عدد عمليات إقلاع وهبوط الطائرات إلى 15.822 حركة، بزيادة قدرها 1.596 حركة عن الحصيلة المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، ما يعادل نمواً بنسبة 11,2 في المائة.
أما شهر غشت، الذي يتزامن مع ذروة التنقلات الصيفية، فقد ساهم بدوره في تعزيز النتائج السنوية للمطار، بعدما عبره 346.842 مسافراً خلال ثلاثين يوماً ويوم، بزيادة تناهز 23 ألف مسافر مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، وبنسبة نمو بلغت 7 في المائة.
وتأتي هذه المؤشرات في ظل استمرار ارتفاع حركة السفر الجوي على المستوى الوطني، حيث تجاوز عدد مستخدمي مطارات المغرب 26 مليون مسافر بنهاية غشت، مقابل نحو 23,9 مليون مسافر قبل عام، مسجلاً زيادة بنسبة 8,8 في المائة.
وبذلك، حافظ مطار طنجة على وتيرة نمو قريبة من المعدل الوطني، مع تسجيل فارق واضح بين الإقبال المتزايد على الرحلات الدولية والأداء شبه المستقر للخطوط الداخلية، وفق ما تعكسه المعطيات الرسمية للمكتب الوطني للمطارات.



