أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة، فجر اليوم الجمعة، حكماً ابتدائياً يقضي بإدانة أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة شرف مغوغة والقيادي المحلي بحزب التجمع الوطني للأحرار، بسبع سنوات سجناً نافذاً، في قضية أثارت شبهات بشأن الاستيلاء على ممتلكات عقارية باستعمال وثائق مزورة.
وجاء القرار القضائي بعد محاكمة شهدت مناقشة معطيات مرتبطة بملكية أراضٍ بمدينة طنجة، ومدى صحة المستندات التي استُعملت في إجراءات إدارية وعقارية، في ملف تضمنت المتابعة فيه تهماً تتعلق بالتزوير وتكوين عصابة إجرامية.
وقررت الهيئة القضائية، إلى جانب العقوبة الحبسية، إتلاف الوثائق موضوع التزوير، مع الحكم بتعويض مالي لفائدة الطرف المدني، بعد الاستماع إلى مرافعات الأطراف واستكمال مناقشة القضية خلال جلسة امتدت إلى الساعات الأولى من الصباح.
وتعود الوقائع إلى شكاية وضعها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما اكتشف، وفق ما ورد في الشكاية، إجراءات ترمي إلى تسجيل عقار بمنطقة الهرارش باسم الغير، اعتماداً على وثائق وشهادات إدارية طعن في صحتها.
واتخذ الملف أبعاداً أخرى عقب تقدم ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بشكاية تتعلق بشهادة إدارية استُعملت في ملف عقاري يخص أرضاً مساحتها 5717 متراً مربعاً بمنطقة طنجة البالية.
وخلال مراحل البحث والتحقيق، خضعت مجموعة من الوثائق والإجراءات العقارية للتدقيق، خاصة ما يرتبط بتغيير معطيات الملكية والمساحات، وإيداع مطالب التحفيظ دون موافقة المالكين المعنيين، فضلاً عن شبهات اختفاء مستندات من ملفات لدى المحافظة العقارية.
وشملت التحريات كذلك الاستماع إلى أشخاص وردت أسماؤهم في المعاملات موضوع البحث، قصد الوقوف على ملابساتها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت النيابة العامة قد طالبت خلال الجلسة بتشديد العقوبة في حق المتهم، قبل أن تقرر غرفة الجنايات الابتدائية إدانته بالعقوبة المذكورة، بعد نحو خمسة عشر شهراً من توقيفه.
وبصدور هذا القرار، تكون القضية قد اجتازت أولى مراحل الحسم القضائي، في انتظار ما إذا كان الحكم سيُعرض على غرفة الجنايات الاستئنافية، في حال ممارسة حق الطعن.



