مع استمرار التحذيرات من خطر انتشار مخدر “البوفا” في المغرب، لاسيما بالقرب من المدارس والجامعات، كشف عبد الوفي لفتيت، وزير الداخلية، عن حصيلة التدخلات الأمنية لمكافحة تفشي هذا المخدر الذي يعرف في أوساط متعاطيه بـ”كوكايين الفقراء”.
وقال لفتيت جوابا عن سؤال كتابي بمجلس النواب، حول “الإجراءات المتخذة لمحاربة انتشار أصناف خطيرة من المخدرات بمحاذاة المؤسسات التعليمية والتكوينية “، إنه “وخلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2020 إلى متم شهر ماي 2023، تم تسجيل 200 قضية تتعلق بمخدر البوفا، مؤكدا أنه “لم تسجل خلال هذه الفترة أي من هذه القضايا بمحيط المؤسسات التعليمية”.
وأورد لفتيت ضمن الجواب ذاته، أنه تم بموجب هذه القضايا “حجز حوالي 3 كيلوغرامات من المخدر المذكور وإيقاف 282 شخصا تمت إحالتهم على العدالة”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن مكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات تندرج ضمن قائمة أولويات السلطات المحلية والمصالح الأمنية بجميع مكوناتها، وذلك لأنها تشكل تحديات أمنية ومخاطر إجرامية مرتبطة أساسا بالجريمة المنظمة، وبالأخص منها تهريب المخدرات والأقراص المهلوسة.
وسجل لفتيت أن المعالجة الأمنية لمحاربة ترويج المخدرات، تنطلق من رؤية شمولية تركز على تقليص العرض والطلب على حد سواء من خلال “تعزيز المراقبة على مستوى المناطق الحدودية والطرق واتخاذ تدابير وقائية عن طريق القيام بحملات تطهيرية وتشديد المراقبة على الأماكن العمومية التي يرتادها الشباب والقاصرون، بما فيها المقاهي والملاهي ودور اللعب.
وزير الداخلية، أكد أن المعالجة الأمنية لمكافحة المخدرات تشمل أيضا الجانب التحسيسي والتوعوي، موضحا أن هذه الحملات تستهدف التوعية بمخاطر تعاطي المخدرات والإدمان عليها، خاصة في صفوف التلاميذ.
وبحسب لفتيت، فقد شملت هذه الحملات التي تم تنظيمها من طرف مصالح المديرية العامة للأمن الوطني على مستوى المؤسسات التعليمية والتكوينية خلال الموسم الدراسي 2022/2023، ما مجموعه 713 ألفا و782 متمدرسا ضمن 8 آلاف و675 مؤسسة تعليمية من مختلف المستويات، وبمشاركة 2971 جمعية.
وفيما يخص التدخلات الأمنية بمحيط وجنبات المؤسسات التعليمية خلال الموسم الدراسي المذكور، كشف وزير الداخلية في جوابه الكتابي، عن معالجة ما مجموعه 3 آلاف و870 قضية، تم على إثرها إيقاف 4 آلاف و286 مشتبها فيه.
من جانبه، حذر المركز المغربي لحقوق الإنسان إن الإدمان من أن الإدمان على مخدر “البوفا” يؤدي إلى تخريب العقول وتدمير الصحة الجسدية والنفسية لمتعاطيه، فضلا عن تسببه في تشريد الأسر والعائلات، بالنظر لشدة الحاجة إللا هذا المخدر بعد الإدمان عليه لمدة قصيرة.
ودعا المركز الحقوقي في بلاغ له الحكومة إلى التصدي إلى هذا النوع الجديد من الجريمة المنظمة، وخاصة المتاجرين في مادة “البوفا”، بما يمكن من وضع اليد على كل العصابات المتورطة في الاتجار بهذه المواد المسمومة، المخربة للعقول وللبيوت.
كما نبه إلى تواجد أشخاص وعصابات ببعض المدن، كالدار البيضاء ومراكش وطنجة وشيشاوة ، معروفة للقاصي والداني، تتاجر في شتى صنوف المخدرات والمشروبات الكحولية المصنعة محليا.
وتابع لافتا إلى “وجود أسر متورطة في تكوين عصابات إجرامية مدججة بالأسلحة البيضاء وحتى النارية، تمارس أنشطتها دون أن تطالها يد العدالة، لدرجة باتت تمتلك شققا تكتريها بمقابل مادي زهيد نظير تسخیر مكتريها للقيام بأشغال مرتبطة بالمواد المخدرة، ناهيك عن امتهان الدعارة والاتجار العلني بأجساد الأطفال والنساء المقهورات، كما جاء في مقطع مرئي تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي”.
وطالبت الهيئة الحقوقية ذاتها، بإدخال الدوريات الأمنية المتخصصة إلى بعض المدن التي لا تزال تخضع لمراقبة الدرك الملكي، والتي تتواجد بها عصابات متخصصة في الاتجار بالمخدارت والبشر، كما هو الشأن بالنسبة لمدينة الدروة.
وحث المركز المغربي لحقوق الإنسان القضاء على التعاطي مع المتورطين في هذه الجرائم بقوة وحزم، بالنظر إلى العواقب الوخيمة لجرائهم المسترسلة على المجتمع وعلى مستقبل المغرب وسمعته.
السبت, أغسطس 1
طنجـاوة H24
- حصيلة ضحايا الهجرة إلى سبتة ترتفع إلى 67.. وإسبانيا تبدأ إقامة حاجز بحري جديد
- ترامب للملك محمد السادس: نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية وندعم الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد
- خاص بطنجاوة.. أعمال التخريب تطال سيارات وحافلات بعد منع قوات الأمن لآلاف المهاجرين من العبور إلى سبتة
- شهادات تهز المشاعر من باب سبتة: “عارفين الموت قدامنا.. ولكن غنغامرو بحياتنا
- استنفار أمني غير مسبوق بمحطة “طنجة المدينة” لوقف تدفق المرشحين للهجرة نحو الفنيدق
- عاجل : الحكومتان المغربية والإسبانية تتفقان على إعادة جميع المهاجرين الذين دخلوا سبتة
- تفاصيل صادمة.. جريمة داخل أسرة صاحب مطعم شهير للسمك تنتهي بمقتل العم وانتحار ابن شقيقه
- انهيار الطوق الأمني بمعبر تاراخال.. هروب جماعي لمئات الشبان المغاربة واستنفار واسع بسبتة










