ذ. مصطفى الهاشمي
لي مع دار البارود ذكريات حزينة، لا زالت عالقة في ذاكرتي لم يستطع الزمان محوها. وذلك أنه كانت توجد في دار البارود في فترة السبعينات واوائل الثمانينات، مستشفى خاص بمرضى “السل”، وكانت أمي رحمها الله من اللواتي اصبن بهذا المرض. فتم الحجر عليها هناك لمدة طويلة. وكان أبي رحمه الله تحت إلحاح أمي يحملني معه لزيارة المستشفى لتراني ولو من بعيد.
لم أعد اذكر هل كان يسمح لها ان تحضنني أو لا يسمح، كان عمري لا يتعدى خمس سنين أو ست. لذا لا أتذكر التفاصيل.
غير بعيد من دار البارود – في باب المرسى – كان هناك مركز خاص بجثث الموتى حتى تم تدشين مستشفى طوفار فتم نقل المركز من باب المرسى إلى سوق البقر.
دار البارود يعد أحد الحصون العسكرية السبعة المدافعة عن مدينة طنجة، ويعود تاريخ تجديدها إبان تحريرها في عهد السلطان اسماعيل لسنة 1684م.
بعد اهتمام السلطات المحلية بآثار المدينة القديمة تم تخصيص 10 ملايين درهم لأجل إعادة تجديدها وترميمها. فتم وضع صور وخرائط.
هناك مجسم آخر في وسط ساحة “دار البارود” يحاكي جنديان أمام المدفع بلباسهما التقليدي الطنجي، قد نعود للحديث عنهما في مقال قادم.



