تشهد مدينة طنجة مجددا جدلا بيئيا واسعا، بعد تداول أنباء عن منح ترخيص لبناء 135 فيلا جديدة داخل نطاق غابة مديونة، إحدى أهم الرئات الغابوية في المدينة.
هذا المستجد أثار قلق فعاليات بيئية ومدنية، وعلى رأسها حركة الشباب الأخضر، التي أصدرت بيانا مقتضبا، محذرة من تداعيات ما وصفته بـ”التغول العمراني” على النسيج البيئي الهش للمنطقة.
وذكر بيان الحركة أنها توصلت بأنباء أولية حول ما يتم تداوله بخصوص منح الترخيص لبناء 135 فيلا جديدة داخل نطاق غابة مديونة.

وأشارت إلى أنها تتابعها ببالغ القلق نظرا لما تمثله هذه المنطقة من أهمية إيكولوجية وبيئية خاصة.
وأكدت الحركة أنها بصدد جمع وتدقيق المعطيات من مختلف المصادر الرسمية والميدانية قبل الإعلان عن موقفها النهائي من هذه القضية، مشيرة إلى أنها ستصدر بلاغا تفصيليا في أجل لا يتعدى 24 ساعة، سيتضمن موقفها الكامل والخطوات العملية التي ستعتمدها.
وتأتي هذه التطورات في سياق متوتر، إذ سبق لعدد من فعاليات المجتمع المدني والبيئي أن حذروا في مناسبات سابقة من التوسع العمراني غير المضبوط داخل الغابات الحضرية بطنجة، وخصوصا غابات السلوقية، داندي، ومديونة، التي تُعد ملاذا طبيعيا ومتنفسا رئيسا للسكان في ظل التوسع الإسمنتي المتسارع.
وترفض تلك الفعاليات الترخيص لهكذا مشاريع واصفة إياها بـ”الاعتداءات القانونية”، ويتم ذلك من خلال الترخيص لمشاريع سياحية وعقارية، أو هما معا في مشروع واحد، من خلال الرخص العادية أو الرخص الاستثنائية.
وترى أن الرخص الاستثنائية هي التي جنت على أجزاء مهمة من الغابات الحضرية وشبه الحضرية في طنجة، منها مناطق واسعة من غابة مديونة التي فقدت جزءا مهما منها بفعل هذه الرخص الاستثنائية.



