شهدت مدينة طنجة، أمس الجمعة، تنظيم ورشة عمل خصصت لعرض نتائج تحليل استهلاك الطاقة على المستوى الجهوي، وذلك في إطار إعداد المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون، التي تشرف عليها الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بشراكة مع مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة وعدد من الشركاء الوطنيين والدوليين.
وكشفت الورشة أن الدراسة المنجزة حول استهلاك الطاقة في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة حددت القطاعات الخمسة الأكثر استهلاكا، المتمثلة في القطاع الصناعي، يليه النقل، ثمن البناء فالإنارة العمومية إلى القطاع الفلاحي.
وتُمثل هذه القطاعات، حسب المعطيات المقدمة، المحاور الأساسية التي سيُبنى عليها المخطط الجهوي للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون، من خلال مشاريع وإجراءات عملية تهدف إلى ترشيد الاستهلاك وتقليص الانبعاثات، مع مراعاة خصوصيات الجهة.
وبلغ الاستهلاك النهائي للطاقة في الجهة سنة 2022 حوالي 1852 كيلوطن مكافئ نفط، فيما تشير التقديرات إلى أن هذا الرقم سيعرف ارتفاعا بنسبة 4.7% سنوياً ليصل إلى 2748 كيلوطن مكافئ نفط في أفق سنة 2030، مما يعكس الحاجة الملحة لاعتماد مقاربة شاملة للترشيد والتحول الطاقي.
وأكد رضوان يسوف، رئيس قطب الاستراتيجية والتنمية بالوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، أن الورشة تأتي ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى بلورة خطة عمل جهوية، تشمل مشاريع قابلة للتنفيذ على المديين القصير والمتوسط، تنسجم مع توجهات الجهة في التنمية المستدامة.
من جهته، شدد ربيع الخمليشي، المدير العام للمصالح بمجلس الجهة، على أن إعداد هذا المخطط يعكس التزام الجهة بدعم المسار الوطني نحو الحياد الكربوني في أفق 2050، مشيرا إلى أن جهة الشمال مؤهلة للعب دور ريادي في هذا المسار بفضل موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية والطبيعية.
الورشة، التي احتضنتها طنجة، تندرج ضمن مشروع ممول من حكومة إقليم الأندلس بشراكة مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، وهو ما أكده مصطفى الوقفاوي راوي، منسق منطقة المغرب في الوكالة الأندلسية للتعاون الدولي، مبرزاً متانة العلاقات والشراكات بين الجهتين.
يُشار إلى أن إعداد المخطط الجهوي يتم في إطار مقاربة تشاركية تدمج كافة المتدخلين، لضمان فعالية التنفيذ، وتوجيه الاستثمارات نحو أكثر القطاعات استهلاكاً للطاقة، مع التركيز على المبادرات ذات الأثر السريع في خفض الانبعاثات وتحقيق النجاعة الطاقية.



