في تطور مأساوي لقضية شغلت الرأي العام الوطني خلال الأيام الأخيرة، لفظ الشخص المعتصم قبل أيام فوق الخزان المائي بجماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، أنفاسه الأخيرة ليلة أمس الاثنين، داخل المستشفى الجهوي ببني ملال، متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها عقب سقوطه من أعلى الخزان.
وكان الراحل، الملقب بـ”بوعبيد”، قد أثار تعاطفا واسعا عقب شروعه في اعتصام غير مسبوق فوق خزان مائي مرتفع، احتجاجا على ظروف اجتماعية قاهرة، وفق ما أفادت به مصادر من عين المكان.
غير أن الأمور خرجت عن السيطرة مساء الجمعة، بعدما اعتدى على عنصر من الوقاية المدنية أثناء محاولة إنقاذه، قبل أن يُقدم على رميه من فوق الخزان، ما تسبب في إصابته بجروح متفاوتة، نُقل على إثرها إلى المصحة الدولية ببني ملال.
لاحقا، وأمام فشل جهود التفاوض لإقناعه بالنزول، وفي ظل استنفار أمني واسع، سقط المعتصم من أعلى “شاطو الماء” بعد أن تعلّق بحبل في عنقه في مشهد صادم، حيث تم انتشاله ونقله في حالة حرجة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي.
ورغم محاولات الطاقم الطبي لإنقاذ حياته، فقد أكدت مصادر متطابقة أن المعتصم فارق الحياة الأمس، بعدما دخل في غيبوبة منذ لحظة سقوطه.
وكانت السلطات المحلية والأمنية فتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات، فيما يُنتظر أن يُوارى جثمان الراحل الثرى بعد استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.


