نفت وزارة الدفاع الإسبانية، صحة الأخبار التي تداولتها بعض المنصات الإعلامية، خصوصا في المغرب، بشأن “سحب العلم الإسباني من جزر الحسيمة” أو ما يُعرف محليا بجزر البر والبحر، مؤكدة أن “هذا الادعاء غير دقيق من الناحية التاريخية أو الواقعية”.
وأوضح المصدر ذاته، بناء على تقارير صحفية إسبانية، أن جزيرتي “إسبانيولا” و”دي تييرا” الموجودتان قبالة سواحل لحسيمة لم تُرفع فيهما يوما أعلام إسبانية فوق سارية، منذ أكثر من عقدين من الزمن، مشيرا إلى أن ما يوجد فعلا في بعض المواقع هو هياكل إسمنتية معدنية صغيرة مطلية بألوان العلم الإسباني، توضع فوق بعض المنصات الصخرية لأغراض رمزية فقط، وتخضع للصيانة بين الحين والآخر.
وجاء هذا النفي عقب موجة من الأخبار التي راجت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية، مفادها أن وزارة الدفاع الإسبانية “قامت بسحب العلم الإسباني من الجزر المقابلة لسواحل الحسيمة”، وربط البعض هذا الإجراء بتوترات دبلوماسية أو بمؤشرات على تغييرات محتملة في الموقف الاسباني تجاه السيادة على الجزر الصغيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط.
غير أن وزارة الدفاع الإسبانية فندت هذه المزاعم بشكل قاطع، معتبرة أن “لا وجود لأي تغيّر في الوضع القانوني أو العسكري لهذه الجزر”، وأن “المعالم الرمزية الموجودة هناك لا تشكل أعلاما رسمية مرفوعة كما تم تصويره، وبالتالي لا يمكن الحديث عن سحب شيء لم يكن موجودا أصلا”، وفق تعبيرها.
ويُذكر أن الصخور الثلاث، تعتبرها إسبانيا جزءا من أراضيها الأفريقية إلى جانب جزر أخرى كشبه جزيرة باديس والصخور الجعفري فضلا عن سبتة ومليلية، بينما يرفض المغرب بشكل قاطع السيادة الإسبانية عليها ويعتبرها جزءا من المملكة المغربية تاريخيا وجغرافيا.



