يشتكي عدد متزايد من سكان مدينة طنجة من ضعف صبيب الأنترنت، رغم اشتراكهم في خدمات الألياف البصرية (الفايبر)، التي يُفترض أن توفر سرعة عالية وجودة اتصال مستقرة.
وتزداد حدة هذه المعاناة في عدد من الأحياء الجديدة، حيث لا يتناسب الأداء الفعلي للأنترنت مع التكلفة المرتفعة التي يدفعها المواطنون شهريا.
وحسب شهادات استقاها موقع “طنجاوة”، فإن سكان أحياء مثل ”المجد”، و”بوخالف”، و”البرانص”، يعيشون يوميا معاناة متكررة مع بطء الأنترنت، خاصة في ساعات الذروة، دون استجابة فعلية من طرف الشركات المزودة للخدمة، رغم تعدد الشكايات والاتصالات.
يقول يوسف، وهو مهني مستقل يشتغل عن بُعد مع شركة كندية، “أدفع نحو 1000 درهم شهريا على خدمة الفايبر، ولكن مع ذلك أعاني تقطعا في خدماته بلا سبب، وفي بعض الأيام يصبح دون، ما يؤثر على عملي ومصداقيتي”.
ورغم الترويج الواسع الذي تقوم به شركات الاتصال الوطنية حول تغطية مدينة طنجة بشبكة الألياف البصرية، فإن الواقع الميداني يكشف عن تفاوت كبير بين الأحياء من حيث جودة الخدمة.
فبعض المناطق، خصوصاً في أطراف المدينة كـ”العوامة”، و”سيدي ادريس ”، و”مسنانة العليا”، لا تصلها خدمة الفايبر أساسا، ويضطر السكان للاعتماد على شبكة 4G، والتي تعاني بدورها من ضعف التغطية وتذبذب في الأداء.
وفي غياب تعميم فعلي للبنية التحتية الرقمية، وتحديد مسؤوليات دقيقة لدى المتدخلين في القطاع، يستمر سكان طنجة في دفع أثمنة مرتفعة مقابل خدمة تعتبر، في كثير من الأوقات، دون المستوى المطلوب، في وقت تتحول فيه التكنولوجيا الرقمية إلى حاجة أساسية في الحياة اليومية.



