كشف تقرير نشره موقع السفر الفرنسي partir.ouest-france.fr عن جملة من التحذيرات والتوصيات الموجهة إلى السياح الأجانب الراغبين في زيارة المغرب، شملت الجوانب الصحية والمالية والنقل وحتى بعض الممارسات الاجتماعية.
ففي الجانب الصحي، شدد التقرير على تجنّب شرب مياه الصنبور أو استعمالها في غسل الأسنان، والتنبه أيضا لمكعبات الثلج في مطاعم غير موثوقة.
كما حذر من انتشار الكلاب الضالة، خاصة في الجنوب، لكونها قد تشكل خطرا حقيقيا حتى في مناطق سياحية، داعيا إلى تجنب الجري في الأماكن المنعزلة والتوجه فورا للطبيب عند التعرض لعضة أو خدش. وأوصى أيضا بأخذ لقاح ضد التيفوئيد لمن يخططون لمغادرة المسارات السياحية التقليدية.
وفي ما يخص المعاملات المالية، أوضح التقرير أن البطاقات الأجنبية تواجه صعوبات في الصرّافات بالمغرب، حيث تحدد معظم البنوك سقف السحب في حدود 2000 درهم مع اقتطاعات إضافية تتراوح بين 20 و30 درهما.
لكنه أشار إلى أن بعض المؤسسات، مثل “كريدي أغريكول” و“BMCE”، تسمح بسحب ما يصل إلى 6000 درهم، بينما يتميز بنك البريد بعدم فرض أي عمولة، في استثناء لافت.
أما على مستوى النقل، فقد اعتبر التقرير أن قطار “البراق” الرابط بين الدار البيضاء وطنجة يشكل تجربة ناجحة مقارنة ببقية خطوط السكك الحديدية التي تعرف تأخيرات متكررة.
ونصح السياح بالاعتماد على السائقين الخواص بدل الحافلات التي توصف بأنها أقل راحة وأضعف موثوقية، مبرزا أن سيارات الأجرة الصغيرة تظل محصورة داخل المدن، فيما تتيح الكبيرة التنقل بين الحواضر مقابل أسعار قابلة للتفاوض. كما دعا إلى الحذر من الطاكسيات غير الرسمية وتسجيل أرقام رخص السائقين عند الحاجة.
وفي الجانب الاجتماعي والثقافي، توقف التقرير عند ثقافة “البقشيش” باعتبارها ممارسة راسخة في المجتمع المغربي، محددا قيمتها بحوالي 200 درهم يوميا للمرشدين و100 إلى 150 درهما للسائقين، إضافة إلى 10% على الفواتير داخل المطاعم.
كما اعتبر التفاوض في الأسواق التقليدية جزءا من التجربة السياحية، ناصحا بالبدء بعرض يوازي ثلث السعر المطلوب.
إداريا، ذكر التقرير أن جواز السفر أضحى إلزاميا لدخول المغرب بالنسبة للفرنسيين حتى في الإقامات القصيرة، مع ضرورة ختمه عند الوصول لتفادي أي وضعية قانونية معقدة. كما لفت إلى القواعد الصارمة التي تحكم سفر القاصرين، خاصة في حال مرافقة أحد الوالدين فقط.
ولم يفت التقرير التطرق إلى التحذيرات الكبرى، حيث اعتبر أن المناطق الحدودية مع الجزائر والصحراء المغربية غير آمنة بفعل التوترات الجيوسياسية والحضور العسكري، مشيرا أيضا إلى وجود حقول ألغام في بعض النواحي. كما حذر من التيارات البحرية القوية بشواطئ الأطلسي التي قد تتسبب في حوادث غرق حتى بالمناطق الخاضعة للمراقبة.



