عبّر أساتذة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، أعضاء مجلس المؤسسة واللجان الدائمة ورؤساء الشعب ومنسقو المسالك، عن رفضهم لما تم تداوله مؤخراً من طرف ما سموها “فئة محدودة من الأساتذة”، بخصوص ما وصفوه بـ”خروقات بيداغوجية” داخل المؤسسة، معتبرين أن ما ورد في تلك الادعاءات “لا يمتّ للحقيقة بصلة ويتضمن مغالطات خطيرة تمسّ بمصداقية المؤسسة وسمعتها”.
وأوضح الأساتذة الموقعون أن إدارة المدرسة سبق أن أصدرت بلاغا رسمياً وضّحت فيه جميع الجوانب القانونية والبيداغوجية المرتبطة بتنزيل النظام البيداغوجي الجديد (دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية 2024)، مشيرين إلى أن الانتقال من النظام القديم (2014) إلى الجديد تم عبر مسار مؤسساتي رسمي وتدريجي، نوقش داخل الهيئات القانونية المختصة، وصودق عليه بالإجماع من طرف مجلس المؤسسة، مع احترام تام لحقوق الطلبة ومصلحتهم البيداغوجية.
وفي ما يخصّ ما أثير حول “منح الدبلومات لطلبة لم يستوفوا الوحدات الدراسية”، نفى البيان هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالفترة الانتقالية بين النظامين اتخذت بشفافية داخل لجنة المداولات، واستندت إلى مصفوفتين أساسيتين (مصفوفة المطابقة ومصفوفة تحويل النقط) لضمان إدماج الطلبة في منصة “أبوجي” الخاصة بتدبير النقط.
أما بشأن “الدبلوم المزدوج”، فأوضح البيان أن برامج الشراكة مع المؤسسات الأجنبية أبرمت في إطار قانوني ووفق اتفاقيات مصادق عليها من الجهات الوصية، وتهدف إلى منح الطلبة تكويناً دولياً وخبرة متعددة الثقافات، دون الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد الأساتذة أن جميع هذه الإجراءات تأتي انسجاما مع مقتضيات القانون 00-01 المنظم للتعليم العالي، خصوصاً المواد 20 و21 و22، التي تُسند لمجلس المؤسسة صلاحية اعتماد التوجهات البيداغوجية والعلمية والمصادقة على تنظيم الدراسات وكيفيات المراقبة ومنح الدبلومات.
واختتم الأساتذة بيانهم بالتعبير عن “أسفهم العميق لاستعمال بعض الأطراف لمعارك شخصية للإساءة إلى سمعة المؤسسة”، مؤكدين دعمهم الكامل لإدارة المدرسة ولمسار الإصلاح البيداغوجي الجاري، “المبني على الشفافية والكفاءة واحترام القوانين”، معتبرين أن “اللجوء إلى الإعلام ومواقع التواصل لترويج المغالطات أمر غير مقبول ويمسّ بصورة المؤسسة”.


