أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة تعمل على وساطة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين الجزائر والمغرب، في وقت ما تزال فيه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مقطوعة منذ غشت 2021.
وقال ويتكوف، في تصريح لشبكة CBS News، “نعمل حاليا على ملف الجزائر والمغرب، وفريقنا يحرز تقدما في هذا الاتجاه. أعتقد أننا سنصل إلى اتفاق خلال الستين يوماً المقبلة”.
وفي السياق ذاته، كان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، أكد الأسبوع الماضي في مقابلة سابقة مع قناة الشرق السعودية، أن الجزائر “تبدي رغبة في التوصل إلى حلّ نهائي لقضية الصحراء، كما تُظهر استعدادا لتحسين علاقاتها مع المغرب”، معبّرا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز الخلاف بين البلدين.
وأضاف بولس: “الجزائر ترحب بإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب المغربي، ومع الملك والحكومة والدولة المغربية، فالشعبان جاران وشقيقان، يجمعهما تاريخ مشترك وقيم ومصالح متقاربة”.
وتابع قائلا: “كان خطاب الملك محمد السادس الأخير واضحا ومعبّرا، إذ تطرّق فيه إلى قضية الصحراء وإلى العلاقات مع الجزائر، سواء على مستوى الشعب أو الدولة”.
وأوضح بولس في حديثه مع أن “الخطاب الملكي الأخير يُعدّ تاريخياً، لأنه أكد إرادة المغرب في إيجاد حلّ نهائي لقضية الصحراء يُرضي جميع الأطراف، ويضمن حلاً دائماً وشاملاً لهذا النزاع”.
وأشار إلى أهمية المرحلة المقبلة، موضحا أن “مجلس الأمن الدولي سيجتمع خلال الأسبوعين المقبلين للتصويت على تجديد ولاية بعثة المينورسو ومناقشة القضايا المرتبطة بملف الصحراء”.
وختم بالقول: “نُعوّل على حكمة جلالة الملك محمد السادس، وعلى الموقف التاريخي الذي عبّر عنه، كما نثمّن التعاون مع الجزائر التي تجمعنا بها علاقات ممتازة. وقد كانت زيارتي الأخيرة إلى الجزائر ولقائي بالرئيس عبد المجيد تبون مثمرين للغاية، خصوصاً بخصوص هذا الملف”.


