فجّرت حركة الشباب الأخضر، مساء السبت، جدلا واسعا حول مشروع إحداث ملعبي “البادل” بساحة مرشان، بعد أن كشفت ما وصفته بـ“محاولة الالتفاف على إرادة الساكنة” عبر بيان “ليلي” تم تمريره باسم سكان الحي من خلال جمعية تنشط بالمنطقة.
وأوضحت الحركة، في بيان لها، أن عددا من المتتبعين قد لا يكونون على اطلاع بالخلفية الحقيقية لهذه الجمعية، معتبرة أن من الضروري وضع الرأي العام أمام تاريخها وسلوكها السابق في تدبير مرفق ملعب القرب بمرشان.
وذكّرت الحركة بأن ساكنة حي مرشان سبق أن خاضت، سنة 2022، احتجاجات واسعة ضد ما وصفته آنذاك بالفساد والابتزاز وسوء تدبير ملعب القرب الكائن بساحة مرشان، والذي كان مفوّتا لفائدة الجمعية نفسها، قبل أن تنتهي تلك الاحتجاجات بطردها من تدبير هذا المرفق.
وأضاف البيان أن مصالح ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة عقدت، في تلك الفترة، اجتماعات متتالية للنظر في سلوك الجمعية، انتهت إلى فسخ العقد الرابط معها، بعد تسجيل اختلالات وُصفت بالخطيرة.
وسجّلت الحركة أن القائمين على الجمعية استغلوا بيتا مُحدثا بباب ملعب مرشان التاريخي دون أي سند قانوني، وتحت أنظار السلطات، بل ومارسوا داخله نشاطاً تجارياً يتمثل في بيع القهوة دون الحصول على أي ترخيص قانوني.
كما كشفت أن الجمعية ذاتها تابعت قضائيا عددا من أبناء حي مرشان، فقط لأنهم طالبوا بوقف ما اعتبروه فسادا واستنزافا لجيوب الشباب عبر فرض تعريفات “خيالية” للولوج إلى ملعب القرب خارج الإطار القانوني.
وأكدت حركة الشباب الأخضر أنها واكبت الملف منذ بدايته، وساهمت في التأطير والترافع إلى جانب الساكنة وشباب الحي، إلى أن تم “إحقاق الحق” وإنهاء تفويت المرفق للجمعية المعنية.
وفي ما اعتبرته “تناقضا صارخا”، أشارت الحركة إلى أن الجمعية نفسها سبق أن رفضت إقامة ملعب للبادل، بناء على ما قالت إنه “مراسلات من الساكنة”، واقترحت آنذاك إحداث ملعب متعدد للرياضات الشعبية، مع إصلاح الإنارة وتجهيز ألعاب الأطفال، قبل أن تعود اليوم، “بإيعاز واضح”، لدعم مشروع ملعبي البادل عبر بيان جديد يناقض مواقفها السابقة.
وبناء على ذلك، أعلنت حركة الشباب الأخضر، انضمامها الرسمي إلى الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم الأحد 14 دجنبر 2025 على الساعة الخامسة مساء، داعية عموم المتعاطفين والمتابعين إلى المشاركة المكثفة فيها.
كما أعلنت الحركة تبنّيها، ابتداء من يوم الاثنين المقبل، لكل الخطوات الميدانية والقانونية اللازمة دفاعا عن حق ساكنة مرشان، مطالبة بإحداث ملعب متعدد للرياضات الشعبية بدل ملعبي البادل، مع إصلاح الإنارة وتجهيز ألعاب الأطفال، انسجاما مع المطلب الأصلي للساكنة.
وطالبت الحركة أيضا بإعادة الاعتبار لباب ملعب مرشان التاريخي، وطرد كل من يحتله أو يستغله في إطار مشروع ربحي عشوائي، داعية إلى فتح تحقيق حول الجهات التي فوّتت وسمحت بإقامة مشروع ربحي وإحداث احتلال داخل معلمة تاريخية.
وفي لهجة مباشرة، دعت الحركة بعض “صغار مسؤولي السلطة” إلى التراجع عن هذه السلوكات، والانتصار لمطالب الساكنة والارتقاء بمستوى التدبير العمومي، كما جدّدت دعوتها لولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة والاستماع إلى مقترحاتهم.
وختمت حركة الشباب الأخضر بيانها بالتأكيد على أنها ليست ضد رياضة البادل في حد ذاتها، بل ضد فرض مشاريع فوقية دون إشراك الساكنة أو مراعاة حاجياتها وحقوقها في الفضاءات العمومية المشتركة.


