اقتربت عملية إجلاء سكان الأحياء المهددة بالفيضانات بمدينة القصر الكبير من نسبة 100 في المائة، بعد أن كثفت السلطات المحلية تدخلاتها لإخلاء المناطق المعرضة للخطر، في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى حماية الأرواح وتفادي أي خسائر بشرية محتملة.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن غالبية السكان استجابوا لنداءات الإخلاء، في حين لجأت السلطات إلى إجبار بعض الحالات المتبقية على مغادرة مساكنها، بعدما رفضت الامتثال للتعليمات الصادرة في هذا الشأن، وذلك بسبب خطورة الوضع الناجم عن السيول وارتفاع منسوب المياه.
وقد غادر عشرات الآلاف من المواطنين منازلهم متوجهين نحو مدن مجاورة من بينها طنجة وتطوان وأصيلة والعرائش، سواء للإقامة لدى أقاربهم أو داخل مساكن جرى توفيرها في إطار مبادرات التضامن والتكافل التي عرفتها المنطقة.
وفي السياق ذاته، استقبلت مراكز الإيواء التي جرى تجهيزها بمناطق متفرقة من المدينة أعداداً مهمة من الأسر المتضررة، حيث امتلأت بعض هذه المراكز عن آخرها، فيما تواصل السلطات استقبال باقي المواطنين مع توفير شروط الإقامة الأساسية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن حالة التأهب القصوى التي تشهدها القصر الكبير، تزامناً مع النشرات الإنذارية التي تحذر من تساقطات مطرية قوية قد تؤدي إلى فيضانات، ما دفع السلطات إلى تشديد إجراءات السلامة والوقاية.


