أثار مشروع تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة موجة رفض وانتقادات قوية، بعد تسجيل نحو 1500 تعرض خلال فترة البحث العلني، وهو رقم يعكس حجم الاعتراضات على مضامين هذه الوثيقة التعميرية.
وتفيد معطيات متداولة أن المشروع يواجه تشكيكاً في مدى دقته، خاصة من حيث اعتماده على معطيات لا تعكس التحولات العمرانية والديموغرافية التي شهدتها طنجة في السنوات الأخيرة، ما يطرح إشكال ملاءمته مع الواقع الحالي للمدينة.
كما تركزت الانتقادات على طريقة تصنيف عدد من المناطق، خصوصاً تلك الموجهة لإعادة الهيكلة، حيث تم تسجيل غموض في المعايير المعتمدة، إلى جانب إدراج مجالات ضمن هذه الفئات دون توضيحات كافية، ما قد يخلق صعوبات عند التنزيل.
وفي جانب آخر، أثار رفع نسب البناء في بعض المناطق مخاوف متزايدة، في ظل غياب ضمانات كافية لتوفير التجهيزات الأساسية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغط إضافي على البنيات التحتية ويؤثر على ظروف العيش.
كما عبّر عدد من الملاك عن تضررهم من تخصيص عقاراتهم لمرافق عمومية أو فضاءات خضراء، ما يعني عملياً تجميد استغلالها، وسط تساؤلات حول معايير هذا الاختيار، خاصة في حالات اختلاف تصنيف أراضٍ متجاورة.
وعلى مستوى التنقل، تم تسجيل غياب بعض المحاور الطرقية المهمة، مقابل ضعف في برمجة مواقف السيارات، ما قد يزيد من تعقيد حركة السير داخل المدينة.
ولم تسلم المناطق السياحية من الجدل، بعد إدخال تغييرات على طبيعة استعمال بعض المجالات دون توضيح كافٍ لانعكاساتها، سواء على المشاريع القائمة أو على حقوق المستثمرين.
كما يطرح إدراج مشاريع كبرى ضمن التصميم تساؤلات بشأن مدى انسجامها مع التوجه العام للوثيقة، خصوصاً من حيث الكثافة العمرانية المسموح بها.



