أثار لقاء ترويجي نُظم، الأحد، داخل “تكنوبارك طنجة”، جدلاً واسعاً بعد تسجيل مؤشرات قوية ترجّح ارتباطه بنشاط قائم على التسويق الهرمي، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول طبيعته.
ووفق معطيات من مصادر حضرت اللقاء، فقد افتقر النشاط لأي عرض تقني أو قانوني يوضح نموذج العمل، مقابل التركيز على وعود بتحقيق أرباح سريعة واستقلال مالي في فترة وجيزة.
وأكدت المصادر أن العرض قادته سيدة مغربية مقيمة بالخارج، اكتفت بتقديم معطيات عامة، مع توجيه المشاركين إلى متابعة التفاصيل لاحقاً عبر تطبيق “واتساب”، دون تقديم شروحات دقيقة حول مصدر الأرباح أو الإطار القانوني.
كما تم خلال اللقاء الترويج لفكرة تحقيق دخل مقابل “كراء شاشة الهاتف”، وهي صيغة اعتبرها متتبعون غير منطقية من الناحية التقنية والاقتصادية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الانخراط في هذا النشاط يرتبط بأداء مبالغ مالية أولية، مع اشتراط استقطاب مشتركين جدد، وهو ما يصنف ضمن خصائص أنظمة التسويق الهرمي المعتمدة على توسيع قاعدة المنخرطين.
ويرى متابعون أن هذا النوع من الأنشطة يستهدف فئات تعاني من هشاشة اقتصادية، عبر وعود غير موثقة بالربح السريع، في غياب الشفافية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة قضايا مماثلة سابقة خلفت ضحايا، بعد انكشاف طبيعة هذه الأنشطة.
وفي انتظار توضيحات من الجهات المعنية، تتزايد الدعوات إلى تشديد المراقبة والتدخل الاستباقي للحد من مثل هذه المبادرات.


