أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية تسجيل تراجع واضح في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا منذ مطلع سنة 2026، حيث بلغ إجمالي الوافدين إلى غاية 15 أبريل حوالي 7030 مهاجراً، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 47.5% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 التي سجلت وصول 13390 مهاجراً.
ويرجع هذا التراجع بالأساس إلى الانخفاض الكبير في محاولات العبور عبر المسالك البحرية، حيث لم يتجاوز عدد الوافدين عبر البحر 5004 مهاجرين، مسجلاً تراجعاً حاداً بنسبة 61.2% مقارنة بالسنة الماضية، التي شهدت وصول 12910 مهاجرين على متن 174 قارباً، أي بانخفاض بلغ 138 قارباً عن الفترة المرجعية.
وفي المقابل، تشير الأرقام إلى تغير في خريطة ومسارات الهجرة، مع تسجيل ارتفاع نسبي في عدد الوافدين عبر البحر نحو شبه الجزيرة الأيبيرية وجزر البليار، حيث بلغ عددهم 2898 مهاجراً، بزيادة قدرها 21.2% مقارنة بسنة 2025 التي سجلت 2391 وافداً، وذلك عبر 150 قارباً بارتفاع طفيف قدره ستة قوارب.
وعلى مستوى شبه الجزيرة الأيبيرية، ارتفع عدد الوافدين إلى 1580 مهاجراً، أي بزيادة بلغت 22.7%، رغم تراجع عدد القوارب المستعملة إلى 85 قارباً. كما سجلت جزر البليار بدورها منحى تصاعدياً، حيث وصل عدد الوافدين إلى 1318 مهاجراً، بزيادة 19.4%، تم نقلهم عبر 65 قارباً.
في المقابل، عرفت جزر الكناري انخفاضاً كبيراً في أعداد المهاجرين، إذ لم يتجاوز عدد الوافدين 2097 شخصاً منذ بداية السنة، وهو تراجع بنسبة 80.1% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي سجلت وصول 10515 مهاجراً.
أما على مستوى المعابر البرية، فقد سجلت مدينتا سبتة ومليلية ارتفاعاً لافتاً، حيث بلغ مجموع الوافدين 2026 مهاجراً، بزيادة كبيرة وصلت إلى 322.1% مقارنة بسنة 2025. وقد استقبلت سبتة 1968 مهاجراً، مقابل 58 فقط في مليلية.
وفي ما يتعلق بالوصول البحري إلى المدينتين، تم تسجيل تسع حالات وصول إلى مليلية عبر البحر مقابل حالة واحدة فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما لم تسجل سبتة أي وصول بحري خلال السنة الجارية.



