أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة الستار على قضية أثارت اهتماماً واسعاً، بعد متابعات طالت 15 شخصاً يشتبه في تورطهم في تغيير تواريخ ازدياد مهاجرين مغاربة، من أجل إظهارهم كقاصرين والاستفادة من الامتيازات المخصصة لهذه الفئة داخل التراب الإسباني.
المحكمة قررت تبرئة أربعة متابعين من التهم المنسوبة إليهم، بينما أصدرت في حق باقي المتهمين عقوبة سنتين حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهم، إلى جانب إتلاف الوثائق المحجوزة وتحميل المدانين المصاريف القضائية.
القضية انطلقت بعد تنبيه صادر عن السلطات الإسبانية، التي رصدت ملفات تضم وثائق مغربية تشير إلى أن بعض المهاجرين لم يبلغوا سن الرشد، رغم وجود مؤشرات تؤكد عكس ذلك، ما أثار شكوكا حول احتمال التلاعب في المعطيات المدنية الرسمية.
وعلى إثر هذه المعطيات، فتحت الجهات القضائية المغربية تحقيقاً أوكل إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم وإحالتهم على أنظار العدالة.
ووفق ما راج خلال أطوار المحاكمة، فإن المتابعين ينتمون إلى دوائر مختلفة، من بينهم أولياء أمور لمهاجرين غير نظاميين، وعدول أشرفوا على تحرير وثائق، وطبيب خاص أصدر شهادات تم استعمالها ضمن المساطر، إضافة إلى مستفيدة من هذه العملية بإسبانيا.
وكشفت الأبحاث أن العملية اعتمدت على تعديل تواريخ الازدياد داخل وثائق رسمية، ثم دعمها بشهادات طبية ووثائق عدلية، قبل استعمالها في ملفات التسوية القانونية والاستفادة من مؤسسات اجتماعية مخصصة للقاصرين.
كما امتدت التحقيقات إلى الاشتباه في ارتباط عنصر أمني سابق بالقضية، بعد ورود معطيات حول مساهمته في تسهيل الولوج إلى بيانات إدارية، قبل أن يضع حداً لحياته لاحقاً، بحسب ما تضمنه الملف.


