في واحدة من أكبر التحركات الميدانية التي شهدتها الحملة الانتخابية بإقليم الحسيمة خلال الأيام الأخيرة، نزل محمد الحموتي، وكيل الدائرة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى الميدان بجولة انتخابية موسعة شملت 11 جماعة ترابية، رافقتها مسيرة حاشدة وحضور بشري لافت، وسط تفاعل واضح مع مختلف محطات الجولة.
الجولة التي امتدت على مسافة جغرافية واسعة، حملت معها صورة حملة اختارت الخروج من القاعات إلى الشارع، والاقتراب من المواطنين في مناطقهم، حيث تحرك الحموتي رفقة وصيفي اللائحة خالد أحرشي وعبد اللطيف اليونسي، إلى جانب عدد كبير من مناضلي ومناصري الحزب، في مسار شمل أجدير، آيت قمرة، بني عبد الله، بني حذيفة، زاوية سيدي عبد القادر، بني عمارت، شقران، بني بوعياش، إمزورن، الحسيمة وإزمورن.
وكان لافتاً خلال الجولة حجم المسيرة التي رافقت مرشحي الحزب في عدد من محطاتها، حيث شكل حضور المناصرين والفاعلين المحليين عنصراً بارزاً في المشهد، إلى جانب تفاعل المواطنين مع الحموتي وأعضاء اللائحة خلال توقفاتهم بعدد من المناطق.
وبدل الاكتفاء بتنظيم لقاء انتخابي واحد، اختار مرشحو البام بالحسيمة توسيع دائرة التواصل، والتنقل بين جماعات متعددة في جولة واحدة، بما جعل الحملة حاضرة في أكثر من نقطة، وفي اتصال مباشر مع ساكنة مناطق مختلفة من الإقليم.
وخلال مختلف المحطات، دار نقاش مباشر بين الحموتي والمواطنين حول عدد من القضايا التي تشغل الساكنة، خصوصاً ما يرتبط بالتنمية المحلية، والخدمات، والبنيات الأساسية، وفرص الشغل، وانتظارات المواطنين من المرحلة المقبلة، إلى جانب تقديم مضامين البرنامج الانتخابي للحزب.

الحضور الكبير المرافق للجولة أعطى للتحرك طابعاً مختلفاً، خصوصاً أن المسيرة لم تكن مجرد انتقال للمرشحين بين الجماعات، وإنما تحولت إلى مشهد انتخابي ميداني تداخل فيه التواصل السياسي مع الحضور الشعبي، وسط أجواء اتسمت بالحركة والتفاعل في عدد من المحطات.
كما أن مشاركة وصيفي اللائحة، خالد أحرشي وعبد اللطيف اليونسي، إلى جانب عدد من الوجوه والمناضلين المحليين، عكست طبيعة التعبئة التي اعتمدها الحزب خلال هذه المرحلة من الحملة، في وقت تقترب فيه الاستحقاقات التشريعية من موعدها الحاسم.
وتكتسي الجولة أهمية خاصة بالنظر إلى عدد الجماعات التي شملتها، إذ إن الانتقال بين 11 جماعة في جولة واحدة يضع الحملة أمام اختبار حقيقي على مستوى التنظيم والتعبئة والقدرة على الوصول إلى المواطنين في مناطق متعددة، وليس فقط في المراكز الحضرية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الحملات الانتخابية إلى تكثيف تحركاتها مع اقتراب يوم الاقتراع، اختار الحموتي أن يجعل التواصل المباشر أحد أبرز عناوين حملته، واضعاً الحضور الميداني والاقتراب من المواطنين في صلب تحركاته الانتخابية.
وبذلك، تحولت الجولة إلى واحدة من المحطات البارزة في الحملة الانتخابية للبام بإقليم الحسيمة، ليس فقط بسبب عدد الجماعات التي شملتها، وإنما أيضاً بسبب المسيرة التي رافقتها والتفاعل الذي سجلته مختلف محطاتها، في انتظار أن تكشف صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر عن ترجمة هذا الحضور الميداني إلى نتائج انتخابية.




