أثار وضع مقاعد جديدة في مدار “عين قطيوط” خلال الأيام الماضية جدلاً واسعا، إذ أعرب بعض المواطنين عن تخوفهم من كونها “غير مناسبة” أو “تشكل خطرا على السلامة”.
ورغم ذلك، دعت حركة الشباب الأخضر – Green Youth Movement إلى النظر إلى الموضوع من منظور التخطيط الحضري والهندسة المنظرية بعيدا عن الأحكام المتسرعة، مؤكدة أن المدارج الحديثة يمكن أن تؤدي وظائف متعددة تجمع بين الجمالية الاجتماعية والراحة العامة، مثل عناصر التشجير والنوافير والتماثيل، إلى جانب مقاعد للجلوس والتجمع.
وتشير التجارب الحضرية العالمية، حسب الحركة، إلى أن المدارج يمكن أن تصبح فضاءات حيوية تعزز التواصل المجتمعي وتجمع بين الجمالية والوظائف الاجتماعية، وهو ما تعكسه تجربة طنجة المحلية، حيث أعيد تهيئة عدة مدارج منذ سنوات لتكون أكثر احتواء للجلوس ومساحات خضراء، مثل مدار «دار التونسي» و«20 غشت».
وأكدت الحركة أن وضع المقاعد يتم وفق معايير هندسية صارمة تشمل مسافة الأمان عن المركبات وارتفاع الأرصفة ووجود حواجز نباتية أو فواصل مادية، مع إمكانية رسم ممرات آمنة للمشاة عند الحاجة، مشيرة إلى أهمية رسم ممرات واضحة تؤدي إلى قلب المدارج لضمان سهولة الوصول وسلامة المواطنين، مع الحفاظ على انسيابية حركة السير.
ودعت حركة الشباب الأخضر إلى أن يكون النقد مبنيا على معطيات علمية وعمرانية، مع إشراك خبراء التصميم الحضري والمنظري، وفتح حوار مسؤول يدعم السياسات الحضرية بدلا من الاكتفاء بالمواقف الانطباعية.










