وجهت حركة الشباب الأخضر ما سمته “تظلما إداريا” إلى والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يونس التازي، تطالب فيه بالتدخل العاجل لوقف الأشغال الجارية لإحداث ملاعب لرياضة البادل بمنطقة مرشان بمدينة طنجة، مع فتح تحقيق إداري في ظروف إطلاق المشروع والمساطر المعتمدة بشأنه.
وأفادت الحركة، في مراسلتها للوالي، أن الأشغال انطلقت في “سياق يطبعه الغموض”، معتبرة أن المشروع يثير تساؤلات قانونية ومؤسساتية، خاصة بالنظر إلى الموقع الذي يحتضنه، والذي تصفه الحركة بكونه من الفضاءات ذات القيمة البيئية والتاريخية والحضرية الخاصة بالمدينة.
وأشارت المراسلة إلى أن منطقة مرشان سبق أن كانت موضوع التزام رسمي من طرف السلطات العمومية، عقب إنجاز مشاريع طنجة الكبرى، يقضي بالحفاظ على طابعها كمنطقة خضراء مفتوحة في وجه العموم، وعدم إخضاعها لاستعمالات من شأنها تغيير وظيفتها البيئية.
كما اعتبرت الحركة أن العقار المعني يندرج ضمن الملك الجماعي، وهو ما يستوجب، حسب تعبيرها، صدور مقرر صريح عن مجلس جماعة طنجة وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، مؤكدة أن المجلس لم يتداول أو يصوت على أي قرار بهذا الخصوص، وهو ما ترى فيه تجاوزا لاختصاصاته.
وتوقفت الحركة عند دور الجهات المشرفة على إنجاز المشروع، مشددة على أن أي تدخل من طرف مؤسسات عمومية أو وكالات تنموية لا يعفي، حسب رأيها، من احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل، ولا يخول الحلول محل الجماعة الترابية في اختصاصاتها.
كما سجلت المراسلة، وفق المعطيات التي تقول الحركة إنها تتوفر عليها، غياب التراخيص الضرورية لإطلاق المشروع، خاصة وأن الموقع يوجد بمحاذاة القصر الملكي، وهو ما يستدعي، بحسبها، إجراءات خاصة ومشددة.
وفي السياق ذاته، أشارت حركة الشباب الأخضر إلى وجود ملعبين لرياضة البادل تم إنجازهما سابقا بالقرب من مدرسة 9 أبريل، غير مستغلين إلى حدود الساعة، ودون إبرام اتفاقيات لتدبيرهما أو فتحهما في وجه العموم، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالية الحكامة وجدوى إحداث تجهيزات رياضية جديدة في موقع حساس.
ودعت الحركة إلى توجيه مثل هذه المشاريع الرياضية نحو المؤسسات التعليمية العمومية التي تتوفر على مساحات كافية وتعاني خصاصا في البنيات الرياضية، بدل استغلال ما تبقى من الفضاءات الخضراء داخل النسيج الحضري للمدينة.
وختمت الحركة مراسلتها بمطالبة والي الجهة بالتدخل لوقف الأشغال وفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، حفاظاً على احترام القانون وصوناً للفضاءات الخضراء، حسب تعبيرها.


