طوى الظهور العلني لفوزي لقجع، اليوم السبت، خلال أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سلا، أسابيع من الجدل الذي رافق مستقبله السياسي، بعدما ظل اسمه يتردد بقوة ضمن الشخصيات المرشحة للالتحاق بـ”حزب الجرار” استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ووصل لقجع إلى مقر انعقاد المجلس الوطني رفقة عضو القيادة الجماعية للحزب، المهدي بنسعيد، في مشهد حمل أكثر من رسالة سياسية، خاصة أنه يأتي في مرحلة تكثف فيها الأحزاب الكبرى تحركاتها لاستقطاب شخصيات وازنة قبل انتخابات 23 شتنبر.
وخلال أشغال المجلس الوطني، حسمت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، الجدل بشكل نهائي، بعدما أعلنت رسميًا التحاق فوزي لقجع بصفوف الحزب، مؤكدة في الوقت ذاته انضمامه إلى المكتب السياسي، في خطوة تعكس الرهان الذي يضعه “البام” على استقطاب كفاءات وازنة استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ولا يقتصر التحاق لقجع بالحزب على إضافة اسم جديد إلى صفوفه، بل يمثل مكسبا سياسيا لواحد من أبرز الوجوه التي بصمت على حضور قوي داخل الحكومة خلال السنوات الأخيرة، سواء في تدبير الملفات المالية الكبرى أو في قيادة إصلاحات استراتيجية، إلى جانب دوره في إدارة عدد من الأوراش الوطنية، فضلا عن حضوره البارز على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ويأتي هذا التحرك في سياق إعادة ترتيب حزب الأصالة والمعاصرة لأوراقه قبل الدخول في الحملة الانتخابية، من خلال استقطاب كفاءات وأسماء ذات ثقل سياسي وإداري، في محاولة لتعزيز حظوظه في المنافسة على صدارة الانتخابات التشريعية المقبلة.
ورغم إعلان التحاقه بالحزب وانضمامه إلى المكتب السياسي، فإن طبيعة الأدوار السياسية التي سيضطلع بها خلال المرحلة المقبلة، كما أن مسألة ترشحه للانتخابات التشريعية، خصوصا بدائرة بركان، لم تُحسم رسميًا إلى حدود الساعة.
ويفتح هذا التطور مرحلة جديدة في المسار السياسي لفوزي لقجع، الذي ظل لسنوات يصنف ضمن الشخصيات التكنوقراطية، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الفاعلين في المشهد العمومي، في انتظار ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة سيدفع به إلى واجهة المنافسة الانتخابية، في ظل ترجيحات متزايدة بأن يكون أحد أبرز وجوه الحزب في الاستحقاقات المقبلة.


