استنكر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة ما وصفه بـ«الحملة الممنهجة» التي تستهدف المؤسسة وهياكلها التمثيلية، على خلفية تداول معطيات قال إنها تفتقر إلى الدقة والموضوعية.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان موجه إلى الرأي العام، رفضه للمضامين والادعاءات التي جرى تداولها مؤخراً بشأن وجود «توتر دائم» داخل المؤسسة، مؤكداً أن هذه المعطيات، بحسب البيان، لا تستند إلى مصادر رسمية أو وثائق مثبتة، معتبراً أنها تسهم في تضليل الرأي العام وتشويه واقع التسيير الجامعي.
«حملة ممنهجة» تستهدف صورة المؤسسة
وانتقد البيان ما وصفه بممارسات «أقلية محدودة ومعزولة» داخل المؤسسة، متهماً إياها باللجوء إلى الترويج لخطابات التهويل، معتبراً أن ذلك يأتي في سياق محاولة تعويض ما وصفه بغياب المشروعية الأكاديمية والنقابية.
وأشار المكتب إلى أن هذه الأطراف سبق أن دعت إلى خطوات احتجاجية، من بينها الوقفة المنظمة بتاريخ 20 يوليوز 2026، بالتزامن مع مباراة الولوج إلى المؤسسة، معتبراً أن تنظيمها في ذلك التوقيت كان من شأنه التأثير على مصالح آلاف المترشحين وأسرهم.
وقفة 20 يوليوز تثير انتقادات النقابة
وتوقف المكتب المحلي بشكل خاص عند توقيت الوقفة الاحتجاجية، معتبراً أن تزامنها مع مباراة الولوج إلى المدارس الوطنية للتجارة والتسيير كان من شأنه، بحسب تقديره، التأثير على سير هذه المحطة الوطنية التي تهم عدداً كبيراً من المترشحين.
وترى النقابة أن الاحتجاج، في مثل هذه الظروف، كان يمكن أن ينعكس على صورة المؤسسة وعلى مصالح الطلبة والمترشحين، وهو ما دفعها إلى تضمين هذه النقطة ضمن ردها على ما تعتبره رواية غير دقيقة حول وضع المدرسة.
غياب عن المداولات.. النقابة تنتقد التناقض بين الخطاب والممارسة
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى ما وصفه بغياب شبه كلي للجهات التي تقف وراء هذه الحملات عن عدد من المحطات البيداغوجية الحاسمة، وعلى رأسها مداولات نهاية السنة الأكاديمية.
واعتبر المكتب أن هذه المداولات تشكل محطة أساسية بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمصير الطلبة ومسارهم الدراسي، مشيراً إلى وجود، بحسب تعبيره، تناقض بين الشعارات المرفوعة والالتزام العملي بالواجبات الأكاديمية تجاه الطلبة.
النقابة تؤكد: هياكل المؤسسة تشتغل بشكل عادي
وبخصوص وضعية الحكامة داخل المدرسة، شدد المكتب المحلي على أن العمل داخل مختلف هياكل المؤسسة يسير بشكل عادي، نافياً ما يروج بشأن وجود حالة من الانسداد أو التوتر الدائم.
وأكد البيان استمرار اشتغال مجالس المؤسسة والهياكل التقريرية والبيداغوجية، في إطار القوانين والأنظمة المنظمة للتعليم العالي، معتبراً أن المعطيات المتداولة لا تعكس، وفق روايته، واقع التسيير داخل المدرسة.
إشادة بالحوار مع الإدارة وملف الأساتذة الباحثين
وفي المقابل، أشادت النقابة بما وصفته بالانخراط الإيجابي لإدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة في فتح قنوات الحوار لمعالجة عدد من النقاط المرتبطة بالملف المطلبي للأساتذة الباحثين.
وذكّر المكتب المحلي بأنه سبق أن ثمّن هذه الدينامية في بيان صادر بتاريخ 9 يوليوز 2026، معتبراً أن الحوار المؤسساتي يظل المسار الأنسب لمعالجة الملفات المطروحة داخل المؤسسة.
النقابة تتمسك باستقلالية المؤسسة وترفض التشويش عليها
وفي ختام البيان، أكد المكتب المحلي تمسكه باستقلالية المؤسسة واحترام القوانين المنظمة للتعليم العالي، وصيانة اختصاصات هياكلها الجامعية.
كما عبّر عن رفضه لما وصفه بمختلف أشكال التشويش على المؤسسة، بما في ذلك ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً تمسكه بالحوار والمسار المؤسساتي في معالجة القضايا المطروحة.
ويأتي هذا البيان في سياق نقاش متواصل حول الأوضاع داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، حيث اختارت النقابة الرد على ما تعتبره معطيات غير دقيقة، وتقديم روايتها بشأن حقيقة الوضع داخل المؤسسة، وعمل هياكلها، وطبيعة العلاقة القائمة بين الإدارة ومختلف مكوناتها.



