فتحت المصالح الأمنية المختصة بمدينة طنجة بحثاً قضائياً وتقنياً، تحت إشراف النيابة العامة، للتحقيق في عملية احتيال إلكتروني يُشتبه في استهدافها لعدد من الراغبين في حضور حفل غنائي وهمي.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن مجهولين عمدوا خلال الأيام الماضية إلى نشر إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأمسية موسيقية مرتقبة بداية الشهر المقبل، مع الإدعاء بمشاركة نجمين عربيين في الحفل.
واستندت الحملة الترويجية إلى ملصقات مصممة بشكل احترافي، كما جرى تحديد «المركز الثقافي الملكي» بطنجة مكاناً لتنظيم السهرة، رغم عدم وجود مؤسسة بهذا الاسم داخل المدينة، في محاولة لإضفاء طابع رسمي على الإعلان واستقطاب أكبر عدد من المهتمين.
وبعد تفاعل عدد من الأشخاص مع الإعلان، جرى توجيههم إلى روابط وحسابات إلكترونية بدعوى إتمام عملية حجز التذاكر، قبل أن يُطلب منهم الإدلاء بمعطيات مرتبطة بحساباتهم البنكية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تفاجأ بعض الضحايا بتسجيل عمليات سحب أو اقتطاع مالي من أرصدتهم، في وقت لم يتوصلوا فيه بأي تذاكر تثبت استفادتهم من الحفل المعلن عنه.
وتعمل المصالح الأمنية المختصة حالياً على تفكيك خيوط هذه العملية، من خلال تحليل الحسابات والروابط الرقمية المستخدمة، وتتبع المسارات المالية المرتبطة بها، بهدف تحديد هوية المتورطين والكشف عن مدى ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في الاحتيال الإلكتروني.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، في وقت تحذر فيه هذه الواقعة من مخاطر التعامل مع الإعلانات والروابط مجهولة المصدر، خصوصاً تلك التي تطلب بيانات بنكية بحجة اقتناء تذاكر أو إتمام عمليات حجز إلكترونية.



