في انسجام مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، والتي شدد فيها الملك محمد السادس على ضرورة تحقيق العدالة المجالية من خلال تطوير البنيات التحتية الطرقية، توصل موقع “طنجاوة” بمعطيات خاصة تفيد بقرب انطلاق مشاريع طرقية كبرى بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وتحديدا بإقليم تطوان.
وأفادت مصادر مطلعة أن المديرية الإقليمية للتجهيز بتطوان اقترحت على وزارة الداخلية مشروعا استراتيجيا يتمثل في فتح ممر طرقي جديد يربط مدينة طنجة مباشرة بمدينة شفشاون، عبر جماعة السحتريين، دون الحاجة إلى المرور من داخل المجال الحضري لمدينة تطوان، وذلك بهدف تخفيف الضغط الكبير الذي تعرفه الطريق الوطنية رقم 2، خاصة على مستوى مدخل المدينة.
وحسب ذات المعطيات، فإن هذا المقترح يندرج ضمن مقاربة تروم تعزيز انسيابية حركة السير بين أهم مدن الشمال، وتفادي الاكتظاظ المروري الذي تعرفه المنطقة، لاسيما في أوقات الذروة والمواسم السياحية.
وفي السياق ذاته، تستعد المديرية الإقليمية للتجهيز لإطلاق مشروع تثنية مدخل الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين تطوان ومنطقة “أزلا فيلاج”، حيث يُرتقب فتح الأظرفة المتعلقة بهذا المشروع قبل نهاية السنة الجارية، في خطوة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمقطع الطرقي المذكور، الذي يُعتبر محورا حيويا لربط تطوان بالمناطق الساحلية المجاورة.
كما أفادت المصادر نفسها أن السلطات المختصة تقترب من إعطاء الضوء الأخضر لمشروع إنشاء طريق دائرية جديدة حول قرية أزلا، التي تعرف ازدحاما خانقا خلال فصل الصيف بفعل التوافد السياحي الكبير على شواطئ المنطقة، مما سيُساهم في تخفيف الضغط عن المركز وتحسين جودة تنقل الساكنة والزوار على حد سواء.
وتأتي هذه المشاريع في إطار تفعيل مضامين الخطاب الملكي الرامي إلى تجاوز مقاربات التنمية التقليدية، والانتقال إلى مخططات ترابية مندمجة تُراعي الخصوصيات المجالية وتُوفر بنية تحتية عادلة تربط مختلف المناطق وتُسهم في تعزيز فرص التنمية المحلية.



